السبت, أكتوبر 10
السبت, أكتوبر 10

تعرض مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية لهجوم حوثي يوم السبت، أسفر عن مقتل 12 شخصا على الأقل وإصابة 50 آخرين، في أكثر الهجمات دموية داخل دولة خليجية منذ اندلاع المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع طهران في فبراير الماضي، وفقا لصحيفة “نيويورك تايمز”.

وجاءت هذه الحصيلة استنادا إلى إفادات أدلى بها 3 مسؤولين مطلعين، بينهم مسؤولان غربيان ومسؤول عربي، وسط تصاعد حاد في وتيرة المواجهات العسكرية بين القوات السعودية والحوثيين.

حصيلة الضحايا وتداعيات هجوم الحوثيين بمطار الرياض

أعلنت الهيئة السعودية للطيران المدني تعليق العمليات التشغيلية في المطار مؤقتا، مؤكدة مواصلة فرقها المختصة تقييم حجم الأضرار التي لحقت بمرافق المنشأة الجوية في العاصمة.

ويتزامن هذا التصعيد مع غارات مكثفة يشنها التحالف بقيادة السعودية في اليمن ضد مواقع الحوثيين، حيث يؤكد قادة الجماعة تعرض مناطقهم لمئات الضربات الجوية في الأسابيع الأخيرة وسقوط ضحايا من الأطفال والمدنيين.

تصريحات قيادة الحوثي ومبررات هجوم مطار الرياض

أعلن القيادي في جماعة الحوثي محمد البخيتي مسؤولية الميليشيا عن قصف المطار، مبينا أن العملية نُفذت ردا على الغارات الجوية السعودية التي طالت البنية التحتية والمنشآت المدنية في اليمن.

وبرر البخيتي الهجوم بالقول: “حتى يفهم العالم أن المطارات والموانئ البحرية وقاعات الأفراح والعزاء والمستشفيات والأسواق في اليمن هي منشآت مدنية لا يجب استهدافها أو إلحاق الضرر بها، وأن القواعد نفسها التي تنطبق على هذه المنشآت في اليمن يجب أن تنطبق أيضا على نظيراتها في كل مكان آخر”.

المشهد الميداني والتحذيرات الدبلوماسية

امتنع المسؤولون في السعودية عن تقديم إفادات رسمية فورية بشأن تفاصيل وملابسات الهجوم، في حين رصدت “نيويورك تايمز” توجه 6 سيارات إسعاف على الأقل نحو صالات المطار وسط فرض الشرطة طوقا أمنيا وإغلاقا للمداخل المؤدية إليه.

وأصدرت السفارة الأمريكية في الرياض، إلى جانب بعثات دبلوماسية غربية أخرى، تحذيرات عاجلة لرعاياها طالبتهم فيها بتجنب التواجد في محيط المطار ومتابعة اضطرابات جداول السفر والرحلات الجوية.

موقف ترامب واحتمالات الرد العسكري

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين من البيت الأبيض قائلا: “لقد علمنا للتو بالهجوم الأخير”، كاشفا عن عزم الإدارة في واشنطن اتخاذ قرار بشأن إمكانية التدخل المباشر في الصراع، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الإجراءات المرتقبة.

وتعيد هذه التطورات التذكير بالحملة العسكرية الجوية التي قادها ترامب ضد الحوثيين العام الماضي، والتي أعلن خلالها حسما سريعا بعدما استهلكت القوات الأمريكية أسلحة وذخائر قاربت قيمتها مليار دولار خلال الشهر الأول من العمليات.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version