الأربعاء, سبتمبر 30

لم تكن الطفلة مكة السيد عوض، ذات السبع سنوات، تدرك أن نزهة عابرة في شوارع «الحي الإماراتي» بمحافظة بورسعيد ستفتح أمام أسرتها بابًا من الخوف لا يعلمون كيف يغلقونه، وأن عضة كلب ضال لم تبدُ في بدايتها بالخطورة التي تستدعي القلق، ستتحول بعد نحو شهر ونصف إلى مأساة حقيقية تقف معها العائلة عاجزة إلا عن الدعاء والاستغاثة، بحثًا عن طوق نجاة ينقذ طفلتهم الصغيرة.

بداية لم تثر الفزع

تفاصيل الفاجعة بدأت قبل نحو 40 يومًا، عندما تعرضت «مكة» لعقر كلب ضال أثناء وجودها بالحي الإماراتي، وبحسب ما روته الأسرة، فإن العضة جاءت أعلى الحذاء الذي كانت ترتديه الطفلة ولم تصل أسنان الكلب بشكل مباشر وعميق إلى جلدها، وهو ما جعل الأمر يبدو هينًا ولا يحمل أي مؤشرات خطورة دافعة للفزع، لتستمر الأسرة في ممارسة حياتها اليومية بشكل طبيعي.

تدهور مفاجئ وشبح «السعار»

غير أن الهدوء الذي خيّم على البيت لم يدُم طويلاً؛ فبعد مرور شهر ونصف، بدأت حالة «مكة» الصحية في التدهور بصورة متسارعة ومقلقة، حيث هاجمتها الحمى وارتفعت درجة حرارتها مصحوبة بتغيرات حادة في سلوكها وحالتها العامة، ومع تدقيق الفحوصات، رجح الأطباء إصابة الصغيرة بمرض «السعار» بنسبة كبيرة، لتدخل الحالة في مرحلة حرجة للغاية، فقدت على إثرها الطفلة وعيها وإدراكها تمامًا لما يدور حولها.

استغاثة أم تصارع الزمن

وسط مشهد من الانهيار والبكاء، تقف والدة «مكة» عاجزة عن استيعاب ما يجري لابنتها الصغرى، لا تتمنى سوى أن ترى ابنتها تعود إلى أحضانها من جديد، وبدموع لا تتوقف، وجهت الأم مناشدة عاجلة للأطباء والمسؤولين لسرعة التدخل وتوفير وسيلة علاجية تنقذ طفلتها، سواء بإجراء تحاليل متخصصة أو نقلها فورًا إلى مركز طبي متقدم قادر على التعامل مع حالات السعار الحرجة خارج المحافظة.

أقرأ أيضا:

“كان بيخاف من الكلاب طول عمره”.. زوجة شاب بورسعيد تروي تفاصيل وفاته

“راح ضحية الكلاب الضالة”.. والدة شاب بورسعيد تروي كيف انتهت حياة نجلها

الكلاب أسقطته بالموتوسيكل.. أسرة شاب ببورسعيد تطالب بالتحقيق في وفاته

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version