الإثنين, أغسطس 3

اختتم مهرجان جرش للثقافة والفنون، مساء الأحد، فعالياته في دورته الأربعين، بمراسم إطفاء الشعلة وتسليم العلم في الساحة البيضاوية بمدينة جرش الأثرية، إيذاناً باختتام دورة حملت شعار: “إرثٌ يمتد.. أجيالٌ تلتقي”، بعد أيام من الثقافة والفنون والأدب.

وشهدت نجاحاً تنظيمياً وجماهيرياً واسعاً، ورسخت مكانة المهرجان بوصفه أحد أبرز التظاهرات الثقافية والفنية في المنطقة، وجرت مراسم الختام، بحضور رئيس اللجنة العليا للمهرجان، وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، ووزير السياحة والآثار عماد الحجازين، ومحافظ جرش الدكتور مالك خريسات، ورئيس لجنة البلدية محمد بني ياسين، وعدد من أعضاء اللجنة العليا والمسؤولين، وأبناء المجتمع المحلي والإعلاميين، حيث تم إطفاء شعلة الدورة الأربعين وإنزال علم المهرجان وتسليمه، إيذاناً باختتام فعاليات الدورة.

مهرجان جرش للثقافة والفنون

وحظيت الدورة الأربعون من مهرجان جرش بزخم ثقافي وفني وإعلامي كبير، إذ احتضنت خلال فترة انعقاده أكثر من 226 فعالية ثقافية وفنية وأدبية وتراثية، واستقبلت نحو 130 ألف زائر، بمشاركة 32 دولة، منها 14 دولة ضمن برنامج التبادل الثقافي، و10 دول عبر أجنحة السفارات، فيما شارك في فعالياتها 1300 فنان ومبدع من الأردن والدول العربية والعالم، وواكبتها أكثر من 100 وسيلة إعلامية محلية وعربية ودولية، بما عكس الحضور المتنامي للمهرجان على المستويين العربي والدولي.

وقال الوزير الرواشدة إن الدورة الأربعين التي أقيمت ضمن ظروف استثنائية في المنطقة، وحملت شعار “إرثٌ يمتد… أجيالٌ تلتقي”، نجحت في تقديم صورة مشرقة عن الأردن، معرباً عن شكره وامتنانه إلى جلالة الملك عبدالله الثاني على رعايته الملكية السامية للمهرجان.

وأكد أن الدورة الأربعين جاءت منسجمة مع مشروع “السردية الأردنية.. حكاية الأرض والإنسان”، من خلال إبراز العمق الحضاري للدولة الأردنية، وتعزيز هويتها الوطنية، والانفتاح على الثقافة والفنون الإنسانية، بما ينسجم مع رسالة مهرجان جرش بوصفه مساحة للحوار ومنصة للإبداع والتلاقي بين الثقافات.

وأشار إلى أن الدورة الحالية ركزت على تعزيز مكاسب التنمية المستدامة، وتمكين الشباب والمرأة، وتطوير الصناعات الثقافية الإبداعية والإنتاجية، وإحياء التراث المادي وغير المادي، وتعميق الفعل الثقافي والفني في المشهد الأردني.

من جهته، قال المدير التنفيذي لمهرجان جرش للثقافة والفنون، المستشار يزن الخضير، إن نجاح المهرجان يمثل نجاحاً لمؤسسات الدولة التي قدمت جهداً متميزاً في إنجاح هذه الدورة، مؤكداً أن البرنامج الفني والثقافي تميز بطابعه الجماهيري، وعناوينه التي لبّت اهتمامات مختلف أفراد العائلة، وأسهمت في تقديم صورة مشرقة عن الأردن بوصفه وجهة للثقافة والإبداع.

وأشار إلى أن الدورة شهدت حضوراً جماهيرياً واسعاً على مختلف المسارح.

واستضاف المسرح الجنوبي نخبة من نجوم الغناء العربي، إلى جانب مشاركة متميزة للفنانين الأردنيين، فيما احتضن المسرح الشمالي برنامجاً ثقافياً وفنياً متنوعاً شمل العروض الموسيقية والمسرحية وفرق الكورال والتراث، بما عكس التنوع الذي ميّز الدورة الأربعين.

كما شهدت الدورة توسعاً في فضاءات العروض باستحداث مسرح الهيبودروم وقبو زيوس، إلى جانب تعزيز حضور المجتمع المحلي، وتمكين المرأة، ودعم الحرفيين والأسر المنتجة، بما رسخ البعد التنموي للمهرجان إلى جانب رسالته الثقافية.

وأكد الخضير أن إدارة المهرجان ستواصل البناء على ما تحقق من نجاحات في الدورة الأربعين، والاستفادة من جميع الأفكار والمقترحات، لتقديم دورات أكثر تميزاً، وتعزيز تجربة الزائر، وبناء شراكات منتجة مع القطاع الخاص الذي يعمل في مجال الثقافة والفنون، وترسيخ مكانة مهرجان جرش بوصفه أحد أهم المهرجانات الثقافية والفنية في المنطقة.

وأعرب عن شكره لرئيس وأعضاء اللجنة العليا، والأجهزة الأمنية بكافة مرتباتها ولكل الشركاء من القطاعين العام والخاص، و وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، والهيئات الثقافية والنقابات، و المجتمع المحلي لمدينة جرش ومؤسسات المجتمع المدني.

واختتمت فعاليات المسرح الجنوبي بليلة أردنية للفنانين بشار السرحان ونجم السلمان وغادة عباسي.

حفل ختام مهرجان جرش

أسدلت مسارح المدينة الأثرية الستارة على فعاليات مهرجان جرش في دورته الأربعين مساء الاحد بحفل على المسرح الجنوبي للفنانين الأردنيين نجم السلمان، غادة عباسي، وبشار السرحان. إذ استقلبت فرقة نقابة الفنّانين الأردنيّين بقيادة المايسترو هيثم سكّريّة الجمهور، وعزفوا موسيقى مهرجان جرش 2026 التّرحيبيّة، ثم غنّى كلٌّ من السّلمان وعبّاسي والسّرحان مجموعةً من الأغاني الوطنية والوجدانية، مُعبّرين عن ولائهم للوطن والملك.

من ناحية أخرى أسدل مسرح الهيبودروم الستار على أولى مشاركاته ضمن مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين، بعدما نجح في ترسيخ حضوره كأحد أبرز محطات المهرجان مقدما تجربة فنية وثقافية متكاملة استقطبت جمهورا كبيرا على امتداد أيام الفعاليات، وشهدت الأمسية الختامية حضور وزير الثقافة مصطفى الرواشدة ووزير السياحة والآثار عماد حجازين والمديرالتنفيذي لمهرجان جرش يزن الخضير ومحافظ جرش د.مالك خريسات، الذين تابعوا العروض التي قدمتها فرقة روائع التراث السورية، وكورال كان التابع لجمعية كان الثقافية الأردنية، واختتمها الملتقى العراقي بعرض تراثي فلكلوري قبل أن يصعدوا إلى خشبة المسرح ويلتقطوا صورة تذكارية مع أعضاء الفرقة العراقية، في مشهد جسد روح المهرجان ورسالة التقارب الثقافي التي حملها طوال أيامه.

وخلال الدورة الأربعين أثبت الهيبودروم أن المسارح الجديدة قادرة على صناعة أثر حقيقي عندما تجتمع الرؤية والتنظيم والاحترافية، فقد تميز المسرح بجودة الصوت والإضاءة، وجمال تصميمه ومدرجاته وانسيابية التنظيم ليمنح الفنانين بيئة تليق بإبداعاتهم ويقدم للجمهور تجربة مشاهدة متكاملة حظيت بإشادة واسعة من الفرق المشاركة والضيوف والجمهور بفضل الجهود الكبيرة التي بذلها القائمون على إدارة المسرح وتنظيم فعالياته.

ولم يكن الهيبودروم مجرد منصة للعروض الفنية وإنما أصبح خلال أيام المهرجان نافذة ثقافية احتضنت فرقا من مختلف دول العالم وجعل من الموسيقى والرقص والتراث لغة مشتركة جمعت الشعوب على أرض جرش.
في حين اختتم مركز زها الثقافي برنامجه الفني على مسرح الصوت والضوء، كما أنهى مسرح أرتيمس فعالياته باستضافة فرق أردنية شعبية حملت التراث والفلكلور على عاتقها لتخلد تاريخ الأردن النابض حقا بالقيم.

اقرأ أيضا
بعد شائعات وفاتها.. سعاد ماسي تطمئن جمهورها: “بخير وأقيم في فرنسا”

بإطلالات جريئة.. جنى عمرو دياب تنشر صورا جديدة مع أصدقائها

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version