في جزيرة نائية جنوب آيسلندا، يقف منزل أبيض منفرد وسط البحر، بعيدا عن أي تجمعات سكنية، حتى أصبح يوصف بأنه أحد أكثر المنازل عزلة في العالم، رغم أنه لم يبن في الأساس ليكون مسكنا دائما.
يقع المنزل في جزيرة إليداي، التابعة لمجمع أرخبيل فيستمانايجار، الذي يضم 18 جزيرة ويبلغ إجمالي عدد سكانه نحو 4414 نسمة، بينما لا يعيش أي شخص في الجزيرة التي يقع بها المنزل، وفقا لصحيفة metro.
لماذا بني المنزل؟
شيد المنزل في خمسينيات القرن الماضي بواسطة جمعية إليداي للصيد، ليكون مكانا لإقامة الصيادين الذين يزورون الجزيرة لممارسة صيد طيور البفن، وهو نشاط لا يزال مسموحا به في آيسلندا وجزر فارو.
ورغم موقعه شديد العزلة، لم يخل المنزل من الزوار على مدار العقود الماضية، إذ تشير سجلات الزوار إلى أن آلاف الأشخاص تمكنوا من الوصول إليه منذ بنائه قبل نحو 70 عاما.
وفي عام 2021، وثق مستخدم يوتيوب يدعى رايان تراهان إقامته داخل المنزل لمدة 24 ساعة، بعد رحلة شاقة للوصول إلى الجزيرة تضمنت استخدام عدة قوارب، قبل تسلق المنحدرات الصخرية بالحبال للوصول إلى المنزل.
منزل بلا كهرباء أو سباكة داخلية
وأظهرت لقطات الزيارة أن المنزل يتميز بتصميم بسيط يشبه الأكواخ، مع أرضيات وجدران خشبية ومدفأة تعمل بالحطب.
ولا يحتوي المنزل، وفق التقرير، على كهرباء أو شبكة سباكة داخلية، لكنه يعتمد على نظام لجمع مياه الأمطار، كما تستخدم المياه في تشغيل الساونا الموجودة بالمكان.
وتكشف سجلات الزوار الموجودة داخل المنزل عن زيارات عديدة على مدار السنوات، إذ بلغ عدد من سبقوا تراهان إلى المكان أكثر من 11 ألف شخص.
جزيرة كانت مأهولة بالسكان
ولا تخلو جزيرة إليداي من تاريخ سكاني قديم، إذ عاشت بها عائلات في أكواخ قبل نحو 300 عام، واعتمد سكانها آنذاك بدرجة كبيرة على صيد الأسماك وتربية الماشية.
لكن المجتمع المحلي غادر الجزيرة خلال ثلاثينيات القرن الماضي، بعدما وجد السكان فرصا أفضل للعيش في مناطق أكثر ازدحاما، لتصبح الجزيرة خالية من السكان الدائمين.
هل يمكن الإقامة في المنزل؟
ورغم أن المنزل لا يزال مملوكا لجمعية إليداي للصيد، فإن الإقامة فيه ليست متاحة للجمهور دون الحصول على إذن مسبق.
اقرأ أيضًا:
لا جنود ولا دبابات.. 5 دول حول العالم بلا جيوش
قرى حول العالم اختار سكانها العيش داخل الكهوف.. كيف تبدو حياتهم؟


