بدأ محرك البحث الأشهر في العالم باسم مختلف تماما عن “جوجل”، فقد حمل في مراحله الأولى اسم BackRub، قبل أن يغير مؤسساه لاري بيج وسيرجي برين اسمه إلى “Google” عام 1997، في مشروع بدأ بجامعة ستانفورد بهدف تطوير طريقة أكثر دقة لترتيب صفحات الإنترنت.
البداية في جامعة ستانفورد
وفقا للموقع الرسمي لشركة جوجل، بدأت القصة عام 1995، عندما التقى لاري بيج وسيرجي برين، اللذان كانا طالبين في جامعة ستانفورد الأمريكية. وبحسب الرواية الرسمية، لم تكن اللقاءات الأولى بينهما ودية تماما، إذ اختلفا حول أفكار كثيرة، قبل أن تتحول تلك المعرفة العابرة، بحلول العام التالي، إلى شراكة عمل غيرت مستقبل الإنترنت بالكامل.
وفي عام 1996، بدأ الاثنان العمل على مشروع بحثي يهدف إلى تحسين طريقة ترتيب صفحات الإنترنت، من خلال دراسة الروابط التي تشير إلى كل صفحة ؛ وكانت الفكرة مختلفة تماما عن الأساليب التقليدية لمحركات البحث في ذلك الوقت، والتي كانت تعتمد بشكل أساسي على عدد مرات تكرار الكلمة المفتاحية داخل الصفحة.
وحاول المشروع الجديد تحديد أهمية كل صفحة ويب بناء على عدد ونوعية الروابط التي تحصل عليها من صفحات أخرى، وهي الفكرة التي شكلت لاحقا حجر الأساس لخوارزمية “بيج رانك” الشهيرة.
لماذا سمي BackRub؟
أطلق بيج وبرين على المشروع أسم BackRub، في إشارة إلى اعتماده على تحليل ما يعرف بالروابط الخلفية “Backlinks” التي تشير إلى صفحات الويب من مصادر أخرى، وهو المفهوم الذي قام عليه المشروع بأكمله في مراحله الأولى.
ومع تطور المشروع وتوسع طموحه ليشمل تنظيم كم هائل من المعلومات على شبكة الإنترنت، أصبح واضحا أن الاسم التقني الجاف لا يناسب حجم الفكرة الكبيرة التي يحملها المؤسسان، فبدآ البحث عن اسم جديد يعكس هذا الطموح.
من أين جاء اسم Google؟
وفقا لجوجل، فإن أسم Google جاء من تحريف لكلمة Googol، وهي مصطلح رياضي يستخدم للتعبير عن الرقم 1 متبوعا بـ100 صفر.
وكان اختيار الاسم يعكس حجم المعلومات الهائل الذي أراد المؤسسان تنظيمه وإتاحته عبر محرك البحث، في رسالة واضحة عن حجم الطموح الذي يحمله المشروع منذ لحظاته الأولى.
وفي عام 1998، تأسست شركة جوجل رسميا، ليبدأ محرك البحث بعدها رحلة طويلة جعلته جزءا أساسيا من استخدام الإنترنت حول العالم، وأحد أكثر الأسماء التجارية قيمة على مستوى العالم.
وهكذا، فإن الاسم الذي يعرفه مليارات الأشخاص اليوم بـ”جوجل” بدأ في مرحلة مبكرة من المشروع بإسم مختلف تماما، هو “BackRub”.
اقرأ أيضا:
5 أشياء غريبة استُخدمت كالنقود.. منها أسنان الكلاب


