شهد الموقف الأمريكي “تضاربا علنيا” بشأن حادثة طائرة “فلاي دبي”، إذ أعرب الرئيس دونالد ترامب، عن اشتباهه في تورط إيران ووقوفها وراء الحادثة التي كانت تُقل ركابا إسرائيليين، بينما نفى نائبه وجود أدلة قاطعة تُثبت ذلك.
ويأتي موقف ترامب بعد ساعات من تصريحات لنائبه جيه دي فانس، قال فيها إنه “لا تُوجد مؤشرات على ارتباط إيران بالواقعة”، في موقف بدا “متباينا” مع ما أعلنه الرئيس الأمريكي بشأن المسؤولية المُحتملة لطهران.
ترامب يُرجّح تورط إيران
وفي التفاصيل، قال ترامب، للصحفيين أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجها إلى تجمع انتخابي في ولاية نبراسكا، مساء الإثنين، إن “لديه اعتقادا بأن إيران مسؤولة عن حادثة الطائرة”، دون أن يُوضح خلال تصريحاته الأسس أو المعلومات التي استند إليها في ترجيح هذا الاحتمال.
وتتعلق الواقعة بطائرة تابعة لشركة “فلاي دبي” كانت في طريقها من دبي إلى تل أبيب، وعلى متنها عشرات الركاب الإسرائيليين، قبل أن تتعرّض لحادث دفع إلى تحويل مسار الرحلة والتعامل معها أمنيا.
فانس: لا مؤشرات على صلة إيران
في المقابل، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، في تصريحات للصحفيين قبيل مغادرته إلى ألاسكا، إن الإدارة الأمريكية “لم ترَ مؤشرات تُثبت وجود صلة إيرانية بالحادثة”.
وأوضح فانس، أن مسألة احتمال تورط إيران “لا تزال ضمن نطاق التحقيقات التي تُجريها أجهزة الاستخبارات الأمريكية”، مشيرا إلى أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف وعددا من مسؤولي الاستخبارات يُتابعون هذا الجانب من التحقيق.
التحقيقات الأمريكية مُستمرة
أشار نائب ترامب، إلى أن أجهزة الاستخبارات تُواصل فحص ملابسات الحادث لتحديد ما إذا كانت هناك أي صلة إيرانية به، في وقت لم تُعلن فيه واشنطن، وفق التصريحات المتاحة، نتائج “حاسمة” تُثبت تورط طهران.
ويأتي اختلاف التصريحات بين ترامب ونائبه فانس في وقت تتواصل فيه التحقيقات بشأن حادثة “فلاي دبي”، وسط ترقب لما قد تكشفه أجهزة الاستخبارات الأمريكية من معلومات بشأن ملابسات الواقعة والجهات المحتمل وقوفها وراءها.
تحقيقات إسرائيلية تكشف مخطط الطيار
تتزامن تصريحات جيه فانس مع ما كشفته التحقيقات الإسرائيلية، الأحد، تفاصيل جديدة بشأن الطيار العُماني المشتبه في محاولته اختطاف رحلة تابعة لشركة “فلاي دبي”، مشيرة إلى أنه “كان يُخطط لتنفيذ هجوم واسع داخل مطار بن جوريون”.
ووفقا للتحقيقات الإسرائيلية، لم يبدأ الطيار المشتبه به محاولة السيطرة على الطائرة إلا بعد دخولها المجال الجوي الأردني، إذ كان يعتزم في البداية مواصلة الرحلة والوصول إلى مطار بن جوريون بصورة تبدو “طبيعية”، قبل تنفيذ مُخططه داخل المطار.
وأشارت التحقيقات إلى أن، الخطة كانت تقضي بـ”تحطيم الطائرة داخل مطار بن جوريون”، بما يُؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، بحسب ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية.
قاعدة عسكرية أمريكية ضمن السيناريو
بحسب التحقيقات، فإن الطيار المشتبه به، الذي سُمي “همام الحماسي”، وضع سيناريو بديلا حال فشله في الوصول إلى مطار بن جوريون.
وذكرت “يديعوت أحرونوت”، أن الحماسي كان يعتزم، في هذه الحالة، تحطيم الطائرة في إحدى القواعد العسكرية الأمريكية داخل الأردن، ضمن مُخططه المفترض لتنفيذ الهجوم.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تُواصل فيه الجهات الأمريكية والإسرائيلية التحقيق في ملابسات حادث “فلاي دبي”، وسط عدم وجود دليل قاطع أعلنته واشنطن حتى الآن يُثبت تورط إيران فيه.


