الإثنين, سبتمبر 28

تتحدى إيران رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمقترحها، وتتمسك بخطة وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز خلال “7 أيام”، في وقت تُواصل فيه طهران انتظار “رد رسمي” من واشنطن عبر الوسطاء، وسط تساؤلات حول ما حدث وأبقى باب التفاوض مفتوحا بين الطرفين.

طهران تنتظر الرد الرسمي عبر الوسطاء

وفي التفاصيل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن طهران لا تزال تنتظر ردا أمريكيا ينقله الوسطاء بشأن “مقترحها لوقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز”، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه للخطة.

ووصف عراقجي، في مقابلة مع شبكة “إن بي سي”، أمس الأحد، المقترح الذي قدّمه الوفد الإيراني بأنه “معقول”، مضيفا أن طهران سمعت رفض ترامب، لكنها “ما زالت تنتظر ردا رسميا عبر الوسطاء”.

وكان ترامب قد قال للصحفيين، يوم السبت الماضي، إن المقترح الإيراني “غير مقبول”، مع إشارته إلى استعداده لمواصلة التفاوض.، حيث تنص الخطة الإيرانية على إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني خلال 7 أيام.

لماذا لم تعتبر إيران الرفض نهائيا؟

قال عراقجي، إن تصريحات الرئيس الأمريكي تُمثّل “رد فعل أوليا” على المقترح الذي نُقل خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرا إلى أن ترامب أدلى بتصريحات “إيجابية” وأخرى “متناقضة” بشأن الخطة.

وكتب وزير الخارجية الإيراني عبر “إكس”، أن طهران ستُحدد موقفها بعد تلقي “الآراء النهائية” عبر الوسطاء، في إشارة إلى استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين.

وفي السياق، أفادت وسائل إعلام إيرانية، بأن عراقجي سيلتقي الوسطاء، اليوم الإثنين، في نيويورك، حيث “لا يزال موجودا” بعد انتهاء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

طهران تبحث موقف واشنطن الحقيقي

نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصدر مطلع على المحادثات أن المسؤولين الإيرانيين يُدركون أن “ترامب هو صاحب القرار النهائي بشأن أي اتفاق”، لكنهم يسعون إلى معرفة ما إذا كان موقفه المُعلن يعكس بالفعل ما تعتزم واشنطن إبلاغهم به عبر القنوات الدبلوماسية.

وأشار المصدر، إلى أن المسؤولين الإيرانيين يضعون في اعتبارهم احتمال أن تكون تصريحات ترامب أمام الصحفيين “أكثر تشددا” من موقفه خلال الاتصالات غير المباشرة.

وفي المقابل، قال المصدر، إن انعدام الثقة بين أمريكا وإيران يجعل بدء محادثات شاملة بين البلدين “أمرا غير مُرجح” في الوقت الحالي.

وأفاد ترامب لموقع “أكسيوس”، أمس الأحد، بأنه يتوقع إجراء مزيد من المحادثات “غير المباشرة” مع إيران خلال هذا الأسبوع.

خطة جديدة بجدول زمني أسرع

تُشبه الخطة الإيرانية الجديدة مذكرة تفاهم توصل إليها الطرفان في يونيو، لكنها تطرح جدولا زمنيا أسرع لوقف “الأعمال العدائية والعودة إلى طاولة المفاوضات”.

وانهارت مذكرة التفاهم السابقة وسط اتهامات متبادلة بشأن حركة السفن في مضيق هرمز، الذي يُمثّل “محورا رئيسيا” للخلاف بين واشنطن وطهران.

واشنطن ترفض الشروط المُسبقة

وفي سياق متصل، انتقد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز المقترح الإيراني، قائلا: إن “الشروط المُسبقة التي طرحتها طهران، ومن بينها رفع العقوبات وإتاحة الوصول إلى أصول إيرانية مُجمّدة بمليارات الدولارات، كانت وراء رفض واشنطن مقترح إعادة فتح مضيق هرمز”.

وأضاف والتز، في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” نقلتها وكالة الأنباء الألمانية، أن الإيرانيين “كانوا يطلبون كل شيء مقدما”، موضحا أنهم “اشترطوا تلبية مطالبهم قبل الدخول في المفاوضات”.

ضغوط اقتصادية على إيران

بحسب والتز، “لم يكن الرئيس الأمريكي ترامب مقتنعا بأن طهران ستتفاوض بجدية بشأن إنهاء برنامجها النووي”، في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين بشأن طبيعة البرنامج والضمانات المطلوبة لأي اتفاق.

واعتبر السفير الأمريكي، أن الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن يزيد “الضغوط الاقتصادية” على إيران، من خلال تقليص عائداتها من صادرات الطاقة، بالتزامن مع استمرار الخلاف حول إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية.

وتكشف التطورات أن رفض ترامب المُعلن “لم يغلق مسار الاتصالات بين واشنطن وطهران”، إذ لا تزال قنوات الوساطة “مفتوحة”، بينما يبحث الطرفان عن صيغة تُتيح العودة إلى التفاوض بشأن وقف الأعمال العدائية والملف النووي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version