الأربعاء, سبتمبر 30

علق السيناريست عمرو محمود ياسين على الجدل المثار حول الأعمال الفنية التي تتناول جرائم القتل، وقال أن دراما الجريمة لها تبريرات فنية وإنسانية، وذلك عقب تصريحات المخرجة كاملة أبو ذكري، التي انتقدت بعض الأعمال التي تتناول قصص السفاحين وجرائم القتل وتأثيرها على الجمهور.

تعليق عمرو محمود ياسين على الأعمال الفنية التي تناولت الجريمة

وكتب عمرو محمود ياسين عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “دراما الجريمة ليست اختراعا جديدا ولا موجة غريبة على الفن والأدب، هي امتداد لتاريخ طويل من تأمل الإنسان في واحد من أكثر أفعاله قسوة وتعقيدا، فعل له دوافع وعلاقات وتبعات ويستحق أن نفهم كيف يصل إليه صاحبه وما الذي يتركه في حياة الآخرين”، عندما قدم دوستويفسكي “الجريمة والعقاب” كانت الجريمة مدخلًا إلى أسئلة الضمير والتبرير الأخلاقي والعقاب والخلاص، وعندما قدم نجيب محفوظ “اللص والكلاب” كانت رحلة سعيد مهران مساحة لتأمل الخيانة والانتقام وعلاقة الإنسان بمجتمعه”.

وتابع: “لم تمنع بشاعة الفعل الروايتين من أن تكونا أدبًا ولم يكن الاقتراب من نفس المجرم تزكية له أو دعوة إلى الاقتداء به، الفن قادر على أن يجعلنا نرى الإنسان في لحظة سقوطه وأن نتأمل الطريق الذي سار فيه حتى وصل إليها.

والمتعة الفنية أوسع من البهجة. نحن نستمتع بأداء ممثل وبناء حكاية وعمق شخصية حتى عندما نحزن لما يحدث أمامنا. والانجذاب إلى عمل يصور جريمة لا يعني الاستمتاع بمعاناة ضحيتها. (احنا مش في الدارك ويب) مثلما أن الإعجاب بفيلم عن الحرب لا يعني الفرح بموت البشر، بالطبع للدراما تأثير وهذه حقيقة تمنح صانعها مسؤولية. لكن الحديث عن هذا التأثير يحتاج إلى دقة قبل الانتقال من احتمال تأثر بعض المشاهدين إلى اتهام نوع فني كامل بأنه يصنع الجريمة. وحين نخشى أثر معالجة معينة فلنناقش ما تعرضه وكيف تعرضه ولمن تقدمه.

وأضاف: “وتناول جريمة حدثت بالفعل له أيضًا ما يبرره فنيًا وإنسانيًا. وراء الواقعة حياة وعلاقات واختيارات وأشخاص دفعوا الثمن. وقد تتيح معالجتها أن نستعيد إنسانية الضحايا التي اختزلها خبر وأن نفهم ما أحاط بالمأساة بدل أن تبقى مجرد عنوان صادم، أنا لا أطلب إعفاء دراما الجريمة من النقد. أطلب أن يكون النقد للعمل الذي قُدم بالفعل بناءا على شخصياته وبنائه ومنظوره وما كشفه وما أغفله. ليس بناءا على نوعه.. وأن نفرّق بين تصوير الجريمة والاحتفاء بها وبين محاولة فهم الشر ومنحه شرعية.

واختتم كلامه: “وفي النهاية أؤكد أن من حق أي مشاهد ألا يفضل هذا النوع وأن يختار ما يناسبه. ومن حق العمل أيضًا أن يحصل على فرصة ليقول ما لديه قبل أن يُحكم عليه من موضوعه. فبشاعة الجريمة قد تكون هي السبب الذي يدعو الفن إلى الاقتراب منها وفحصها. والسؤال الذي يستحق النقاش هو ماذا صنع هذا الاقتراب بوعينا وماذا كشف لنا عن الإنسان والثمن الذي يدفعه الآخرون حين يسقط.، وهنا تتجلى قيمة الفن.

كاملة أبو ذكري تنتقد جرائم القتل في الأعمال الفنية

وكانت المخرجة كاملة أبو ذكري قد انتقدت بعض الأعمال الدرامية التي تتناول قصص السفاحين وجرائم القتل، وتحدثت عن تأثير هذه الأعمال على الجمهور.

وكتبت كاملة أبو ذكري عبر حسابها الرسمي على موقع “فيسبوك”: “مسلسلات وأفلام عن السفاحين وجرائم قتل وإعادة سرد جرائم مرعبة، ربما تكون سببًا في انتشارها أكثر، وربما تؤدي إلى حالة من التعود والإثارة لفعل مثل هذه الجرائم”.


اقرأ أيضا:
ببدلة بيضاء قصيرة.. مي سليم تخطف الأنظار في أحدث ظهور لها – صور

قبل عرضه.. التفاصيل الكاملة لفيلم “باسط عضلات” لأحمد مالك وخالد الصاوي

عروض يوم الأربعاء في مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة

حدث بالفن| غادة إبراهيم تثير الجدل بسبب تاريخ ميلاد نجمة الجماهير وتعرض فنان لأزمة صحية

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version