يحاول طالب لجوء مرفوض، أُدين باغتصاب تلميذة تبلغ من العمر 14 عامًا، منع ترحيله من المملكة المتحدة إلى مصر، مدعيًا أنه مزدوج الميول الجنسية وأنه سيتعرض للاضطهاد إذا أُعيد إلى بلده.
ويواجه الشاب المصري كرم مجدي (27 عامًا) الترحيل من بريطانيا بعد أن قضى جزءًا من عقوبة بالسجن لمدة سبع سنوات، أُدين بها إثر اغتصاب فتاة مراهقة تعرّف إليها عبر الإنترنت عام 2017. واستمعت محكمة مختصة بقضايا الهجرة إلى دفوعه التي يؤكد فيها أنه لا يمكن إعادته بأمان بسبب ميوله الجنسية المزعومة.
رفض طلب اللجوء
كان مجدي قد ادعى في البداية أنه طفل سوري غير مصحوب بذويه، وأبلغ السلطات بأنه شارك في القتال بمدينة حلب قبل وصوله إلى المملكة المتحدة عبر قارب صغير عام 2016. إلا أن وزارة الداخلية البريطانية رفضت طلب لجوئه بعدما خلص تقييم لغوي إلى أنه ليس سوريًا.
الإدانة بالاغتصاب
واستمعت المحكمة إلى أن مجدي كان يقيم في نُزل بمدينة هوف عندما سافر إلى كرويدون، حيث اغتصب الفتاة البالغة من العمر 14 عامًا.
وخلال محاكمته الجنائية، وصف القاضي الجريمة بأنها “هجوم انتهازي وبشع”. وأفادت المحكمة بأن مجدي طرح الفتاة أرضًا وثبّتها رغم احتجاجها، ما تسبب في إصابتها بكدمات في فخذيها.
وحُكم عليه بالسجن سبع سنوات، أمضى جزءًا منها في مؤسسة لإصلاح وتأهيل الأحداث، قبل الإفراج عنه عام 2021. ولا يزال خاضعًا لالتزامات الإخطار مدى الحياة بموجب سجل مرتكبي الجرائم الجنسية في بريطانيا.
كما كشفت المحكمة أثناء محاكمة الاغتصاب أنه استخدم اسم “Mano Love” على الإنترنت للتواصل مع فتيات قاصرات.
NEW🚨: A convicted child rapist who lied to enter the UK is desperately fighting deportation by claiming he is bisexual.
Karam Majdi, 27, arrived in Britain by small boat in 2016 and falsely claimed to be an unaccompanied Syrian child fleeing a war zone.
In 2017, the failed… pic.twitter.com/g1gyCOhHk7
— UK DISPATCH (@UK_Dispatch_) July 25, 2026
الطعن على قرار الترحيل
في أحدث طعونِه، يدعي مجدي أنه مزدوج الميول الجنسية، وأنه سيتعرض للاضطهاد إذا أُعيد إلى مصر.
وأوضحت المحكمة أن الحكومة البريطانية كانت قد قبلت هذا الادعاء في البداية عقب تقييم مهني، إلا أن وزارة الداخلية تراجعت لاحقًا عن ذلك، معتبرة أن ادعاءه غير موثوق.
وقال محامي وزارة الداخلية للمحكمة إن مجدي لم يقدم سوى أدلة على علاقات مع نساء، ولم يثبت مزاعمه بشأن وجود علاقات مع رجال.
وأضافت المحكمة أن مجدي قال إن الرسائل والصور التي كان يستند إليها لإثبات ادعائه فُقدت بعد أن أضاع شريحة هاتفه (SIM).
إدانات أخرى
كما استمعت المحكمة إلى أن مجدي أُدين بجرائم أخرى بعد خروجه من السجن، من بينها حيازة الكوكايين، والقيادة دون رخصة أو تأمين.
ومن المقرر أيضًا أن يمثل أمام المحكمة العام المقبل على خلفية اتهامه بحيازة القنب (الحشيش).
ولا يزال مجدي يؤكد أنه سوري، وقدّم وثيقة هوية قال إنه حصل عليها من رجل في أحد مساجد مدينة نورثهامبتون.
لكن وزارة الداخلية البريطانية تشكك في صحة الوثيقة، وتقول إنه حتى لو كان سوريًا، فإن الأوضاع في سوريا تغيرت بشكل كبير منذ وصوله إلى المملكة المتحدة.
القرار المرتقب
كان قد مُنح في البداية حق عدم كشف هويته بسبب إجراءات اللجوء، إلا أن هذا القرار رُفع لاحقًا بعدما دفعت وزارة الداخلية بأن من المصلحة العامة الكشف عن هويته، مشيرة إلى أنه سبق أن ذُكر اسمه في تقارير صحفية.
ومن المتوقع أن يصدر القاضي البريطاني قراره الشهر المقبل بشأن ادعاءات مجدي المتعلقة بجنسيته وميوله الجنسية، وما إذا كان يمكن ترحيله من المملكة المتحدة بصورة قانونية.


