الجمعة, أغسطس 7

وجه الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، اليوم الجمة خطاب للشعب الإيراني تحت عنوان “تقرير إلى الشعب”، بمناسبة الذكرى الثانية لتوليه منصبه.
أكد بزشكيان، أن حكومته تضع التوافق الوطني والعمل بتوجيهات القيادة على رأس أولوياتها، مشدداً على أن حل مشكلات البلاد ينطلق من تحسين العلاقات مع الجوار، والتنسيق الوثيق بين الحكومة والقوات المسلحة، وتعزيز المشاركة الشعبية.

قال الرئيس الإيراني، إنه لا يوجد أي خلاف بين الحكومة والقوات المسلحة في بلاده.
وأضاف بزشكيان أن إيران تواجه تحديات داخلية، وهناك وجهات نظر مختلفة، معتبرًا أن من الطبيعي أن تحاول الولايات المتحدة وإسرائيل استغلال هذه الأوضاع.

وأكد الرئيس الإيراني أن بلاده تمكنت من حل العديد من المشكلات مع دول الجوار، مشيرًا إلى أن العلاقات أصبحت أفضل بكثير.
وسلط بزشكيان الضوء على مجموعة من الملفات السياسية والأمنية والاجتماعية عبر المحاور التالية:

الوحدة الوطنية والمجتمعية

أوضح الرئيس الإيراني أن المساجد والمدارس والمراكز الصحية هي القواعد التشغيلية للحكومة لخدمة المواطنين، مؤكداً ضرورة نبذ فكرة “المقربين والغرباء”؛ إذ إن الجميع في كل حي يُعتبرون جزءاً أصيلاً من الوطن.
وأضاف أن إدارة المجتمع لا يمكن أن تتم بعقلية “الأمر والنهي”، بل بالتلاحم والنهج القائم على خدمة الشعب.

المؤامرات الأمريكية والروابط الإقليمية

أشار بزشكيان إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل يسعيان لإيجاد التفرقة بين إيران ودول الخليج، مؤكداً أن جميع المسلمين إخوة، وأن طهران نجحت في حل الكثير من ملفاتها مع دول الجوار.

القدرات الدفاعية وموقف واشنطن

أكد الرئيس الإيراني أن القوات المسلحة أذهلت العالم ببسالتها ودفاعها، ونفى وجود أي فجوة بين الحكومة والمؤسسة العسكرية.
وأوضح أن إيران لا تسعى للعدوان أو فرض السيطرة، لكنها لن تخضع للزور والضغط، مشيراً إلى أن واشنطن تستخدم قواعدها في المنطقة للهجوم على إيران، وهو ما يجعل الدفاع عن النفس حقاً طبيعياً ومشروعاً.

كواليس الاتفاق والمفاوضات

كشف بزشكيان عن كواليس المفاوضات، موضحاً أن إيران توصلت لتفاهمات مع فرنسا لمنع تفعيل آلية “الزناد” (الاسناب بك) بالتنسيق مع مرشد الثورة، إلا أن واشنطن رفضت ذلك، مما أثبت عدم قدرة الأوروبيين على اتخاذ قرارات مستقلة.
أبدى الرئيس الإيراني استغرابه من المشككين في جدوى المفاوضات، مؤكداً أن صمود الشعب أربط مخططات العدو لإسقاط الدولة.
وعن اتفاقية وقف إطلاق النار، أوضح أنها صيغت بتنسيق كامل داخل المجلس الأعلى للأمن القومي ومع القوات المسلحة دون تقديم أي تنازلات، مشيراً إلى أن طهران أصرت على توقيع رئيس النظام الأمريكي ترامب لإلزام واشنطن بالاتفاق، إلا أن مسار المحادثات تغير فجأة في أقل من 24 ساعة.

التلاحم الداخلي وإدارة الأزمة

ووجه بزشكيان الشكر للقيادات الإيرانية، مشيراً إلى أنه طلب من رئيس مجلس البرلمان الإيراني محمد قاليباف، قيادة فريق التفاوض.
وأشاد بالجهود المضنية التي يبذلها وزير الخارجية عباس عراقجي على مدار الساعة، مؤكداً أن التنسيق بين السلطات الثلاث والقوات المسلحة هو الركيزة الأساسية لتجاوز الظروف الراهنة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version