كشفت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، تطورا جديدا في التحقيقات بشأن “الحادث الذي وقع قّرب قاعدة فيرفورد الجوية”، مشيرة إلى أنها تدرس احتمال تنفيذه “عبر وكلاء لصالح دول أجنبية”.
الإفراج عن المتهمين بكفالة
وفي التفاصيل، أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، الإفراج عن 5 أشخاص بـ”كفالة” على خلفية الحادث الذي وقع قُرب قاعدة “فيرفورد” الجوية، مؤكدة أن إطلاق سراحهم لا يعني انتهاء التحقيقات في الواقعة.
وقالت الشرطة، في بيان، اليوم الإثنين، إن الأشخاص الخمسة المُفرج عنهم “لا يزالون قيد التحقيق”، رغم خروجهم بكفالة، في إطار الإجراءات المتواصلة لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه.
التحقيقات تبحث فرضية الوكلاء
أضافت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، في بيانها، أنها تدرس احتمال تنفيذ الحادث قُرب قاعدة فيرفورد عبر “وكلاء”، مشيرة إلى أن التحقيقات تبحث أيضا احتمال أن يكون الهجوم قد نُفذ “لصالح دول أجنبية”.
وأكدت الشرطة، في ختام بيانها، أن هذه الفرضية “لا تزال قيد البحث ضمن التحقيقات الجارية”، بالتزامن مع استمرار الإجراءات الأمنية المرتبطة بالحادث.
تفاصيل الحادث والاعتقالات
بدأت الواقعة بعدما أبلغت مواطنة، أمس الأحد عن 3 شاحنات صغيرة مشبوهة يتواجد قربها رجال مقنعون في منطقة مشجرة قُرب بلدة “فيرفورد”.
وبناء على البلاغ، تحركت الشرطة البريطانية في الساعات الأولى من صباح الأحد وألقت القبض على 5 رجال في قرية “ويلفورد” القريبة من مدخل مدرج الطوارئ للقاعدة العسكرية.
وتولت شرطة مكافحة الإرهاب قيادة التحقيق بالتعاون مع الجيش الأمريكي، كما فُرض طوق أمني واستُعين بروبوت فحص متفجرات، وتسبب ذلك في إخلاء 85 عائلة من المنازل المحيطة ونقلهم “مؤقتا” لمركز ترفيهي.
الأهمية الاستراتيجية للقاعدة وسياق التصعيد
تُعد قاعدة “فيرفورد” موقعا متقدما وحيويا للقوات الجوية الأمريكية منذ عقود؛ حيث استخدمت في الحرب الباردة، وحرب الخليج، وغزو العراق عام 2003.
وجاء الحادث الحالي بعد أيام قليلة من سماح الحكومة البريطانية السابقة للولايات المتحدة باستخدام القاعدة لشن ضربات عسكرية ضد أهداف إيرانية في 1 مارس، وذلك في أعقاب اندلاع صراع مُتبادل بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران وحلفائها من جهة أخرى نهاية فبراير الماضي.


