كتب : وكالات
02:25 م
30/07/2026
تعديل في 02:58 م
أعلنت السلطات البريطانية، الأربعاء، دخول نصف أراضي إنجلترا في حالة جفاف، بعد تراجع غير مسبوق في معدلات هطول الأمطار واستنزاف الأنهار والخزانات المائية، في وقت تشير فيه التوقعات إلى أن يوليو الحالي قد يصبح الأكثر جفافا منذ بدء تسجيل البيانات المناخية في البلاد.
وأوضحت الهيئة الوطنية للبيئة، في بيان، أن إجمالي الأمطار التي هطلت خلال يوليو حتى الآن لم يتجاوز 7% من المعدل المعتاد، بينما انخفضت النسبة إلى 1% فقط في بعض مناطق جنوب إنجلترا.
الأنهار والخزانات تتراجع وقيود على استخدام المياه
وأفادت هيئة البيئة بأن مناطق واسعة في وسط وشرق وجنوب إنجلترا تشهد ما وصفته بـ”الجفاف المفاجئ”، نتيجة التزامن بين النقص الحاد في الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، وهو ما أدى إلى تفاقم الوضع بوتيرة سريعة.
وأضافت الهيئة أن نحو 78% من أنهار إنجلترا سجلت مستويات مياه أقل من المعدلات الطبيعية، فيما تراجعت نسبة امتلاء الخزانات المائية إلى 75.3% من سعتها، في حين فرضت سبع شركات للمياه قيودا على استخدامها، وهو ما طال نحو 23 مليون مستخدم.
ولفتت إلى أن هذه تعد ثالث موجة جفاف تضرب إنجلترا خلال خمس سنوات، بعد موجتي عامي 2022 و2025، مشيرة إلى أن المزارعين اضطروا إلى بدء الحصاد في وقت مبكر، بالتزامن مع تزايد مخاطر اندلاع الحرائق.
تحذيرات من تداعيات طويلة الأمد
وحذرت المسؤولة في هيئة البيئة هيلين ويكهام من أن التعرض لموجة جفاف صيفية ثانية على التوالي قد يضع إنجلترا أمام وضع بالغ الخطورة، ستكون له آثار طويلة الأمد على البيئة والحياة البرية والاقتصاد، في ظل تعرض البلاد حاليا لرابع موجة حر منذ مايو الماضي.
وفي السياق نفسه، أعلنت هيئة الأرصاد الجوية، الأربعاء، تسجيل حرارة قياسية جديدة في بريطانيا يوم 26 يونيو بمدينة لينغوود شرقي إنجلترا، بلغت 38 درجة مئوية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أوروبا موجة حر واسعة تسببت في اندلاع حرائق غابات وكوارث في عدة مناطق، بينما سجلت أوروبا الغربية خلال يونيو الماضي أعلى متوسط حرارة على الإطلاق بلغ 20.74 درجة مئوية، بزيادة تجاوزت ثلاث درجات فوق المعدل الطبيعي، متخطية الرقم القياسي المسجل قبل عام واحد.


