رغم العمل في الخفاء، تصاعد نشاط 4 عناصر جنائية شديدة الخطورة في عالم المخدرات، بعدما بدأوا من مراقبة الشوارع “ناضورجية”، ثم التدرج في التعامل مع المواد المخدرة، حتى وصل نشاطهم إلى جلب مخدر البودر الخام وإعادة تدويره داخل شقة سكنية بالمنيرة الغربية، تمهيدا للاتجار به، قبل أن تسقط الأجهزة الأمنية اثنين منهم وبحوزتهما 176 كيلو جرامًا من المخدر، قدرت قيمتها المالية بنحو 450 مليون جنيه.
رحلة صعود تجار الصنف انتهت بـ176 كيلو بودر في الجيزة
لم تكن بداية الحكاية تحمل ملامح النهاية، فمع الوقت اتجه أفراد التشكيل إلى عالم المخدرات، وتدرج نشاطهم بعيدا عن الأنظار، حتى أصبح الأربعة متهمين في قضايا جنائية خطيرة، وصدر بحقهم عدد من الأحكام بالسجن والسجن المؤبد، بل وصل الأمر إلى صدور حكم بالإعدام بحق أحدهم في قضايا تتعلق بالاتجار في المواد المخدرة والسرقة بالإكراه وحيازة سلاح ناري دون ترخيص.
ومع تصاعد النشاط، لم يعد الأمر مجرد توزيع للمواد المخدرة، إذ اتجه التشكيل إلى جلب مخدر البودر الخام وإعادة تدويره، واختاروا شقة سكنية بدائرة قسم شرطة المنيرة الغربية مكانًا لممارسة نشاطهم بعيدًا عن أعين الأجهزة الأمنية.
لكن التحركات السرية لم تمنع الأجهزة الأمنية من الوصول إليهم، بعدما كشفت معلومات وتحريات قطاع الأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن الجيزة، تفاصيل نشاط التشكيل وتخصصه في جلب وإعادة تدوير مخدر البودر تمهيدا للاتجار به.
وبعد استكمال الإجراءات القانونية، استهدفت الأجهزة الأمنية أفراد التشكيل، وتمكنت من ضبط عنصرين، وعثرت بحوزتهما على 176 كيلو جرامًا من مخدر البودر، إلى جانب كمية من الأدوات والخامات المستخدمة في إعادة تدويره.
وبمواجهتهما، أقر المتهمان بإعادة تدوير مخدر البودر الخام تمهيدا للاتجار به، وكشفت اعترافاتهما عن امتداد النشاط إلى خارج البلاد، إذ أوضحا حصولهما على المخدر من عنصرين آخرين موجودين حاليا خارج البلاد، كانا يرسلان إليهما خام البودر المخدر داخل طرود مدون على مشمولها أنها تحتوي على مواد خام لتصنيع المواسير البلاستيكية.
وهكذا لم يتوقف نشاط التشكيل عند الاتجار في المخدرات، وإنما امتد إلى جلب المواد الخام وإعادة تدويرها داخل شقة سكنية، في محاولة لإخفاء طبيعة النشاط والحفاظ على تدفق المخدرات إلى السوق.
وقدرت القيمة المالية للمضبوطات بنحو 450 مليون جنيه، فيما اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وأُخطرت جهات التحقيق لمباشرة التحقيقات.


