الخميس, أكتوبر 15
الخميس, أكتوبر 15

قال الدكتور ممدوح علي السيد، رئيس قسم بحوث تربية الأبقار بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني التابع لمركز البحوث الزراعية، إن انتقال الطقس من فصل الخريف إلى الشتاء يصاحبه عدد من التحديات الصحية التي تواجه الماشية، بما يشمل الأبقار والجاموس والأغنام والماعز، نتيجة انخفاض درجات الحرارة وزيادة الرطوبة وسقوط الأمطار والتعرض للرياح الباردة، وهي عوامل قد تؤثر في مناعة الحيوانات وتزيد من قابليتها للإصابة بالأمراض.

وأوضح الدكتور محمد علي، في تصريحات لـ مصراوي، أن هناك 5 أمراض رئيسية تستدعي الانتباه إليها خلال هذه الفترة، تشمل أمراض الجهاز التنفسي، والحمى القلاعية، والنزلات المعوية والإسهال، والطفيليات الخارجية، إلى جانب تسمم الحمل لدى الأغنام والماعز.

وأضاف أن أمراض الجهاز التنفسي، مثل الالتهاب الرئوي ونزلات البرد، ترتبط بعدة عوامل، أبرزها التعرض للتيارات الهوائية الباردة، وسوء التهوية داخل الحظائر، وتراكم غاز الأمونيا نتيجة الرطوبة، مشيرًا إلى أن أعراضها تشمل السعال والإفرازات الأنفية وصعوبة التنفس وفقدان الشهية.

وأشار رئيس قسم بحوث تربية الأبقار إلى أن الحمى القلاعية من الأمراض الفيروسية شديدة العدوى، التي قد تشهد انتشارًا أكبر في الأجواء الباردة والرطبة، لافتًا إلى أن أبرز أعراضها زيادة إفراز اللعاب، وظهور تقرحات في الفم واللسان وبين الأظلاف، فضلًا عن العرج.

ولفت إلى أن النزلات المعوية والإسهال من المشكلات الصحية التي قد تصيب الماشية خلال هذه الفترة، نتيجة تناول أعلاف ملوثة أو شرب مياه شديدة البرودة، أو إجراء تغييرات مفاجئة في النظام الغذائي، مثل الانتقال السريع إلى الأعلاف الخضراء كالبرسيم.

وتابع أن الطفيليات الخارجية، مثل الجرب والقراد، تمثل أحد التحديات الصحية التي تواجه الحيوانات، خاصة مع انخفاض تعرضها لأشعة الشمس وازدحامها داخل الحظائر المغلقة، وهي ظروف قد توفر بيئة ملائمة لنمو الطفيليات وانتشارها.

وفيما يتعلق بالأغنام والماعز، أوضح السيد أن تسمم الحمل من المشكلات التي قد تظهر خلال المراحل الأخيرة من الحمل، نتيجة نقص الطاقة وعدم كفاية التغذية، في ظل زيادة الاحتياجات الغذائية للحيوان خلال هذه الفترة، مشيرًا إلى أن البرد الشديد قد يزيد من المخاطر المرتبطة بعدم حصول الحيوانات على احتياجاتها الغذائية.

وأكد أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب الاهتمام بظروف إيواء الماشية وتوفير التهوية المناسبة داخل الحظائر، ومراقبة جودة الأعلاف والمياه، وتجنب التغييرات المفاجئة في التغذية، إلى جانب متابعة الحالة الصحية للحيوانات والانتباه إلى ظهور أي أعراض مرضية، مع سرعة الاستعانة بالطبيب البيطري عند الاشتباه في إصابة أي حيوان.

شاركها.
اترك تعليقاً