كشفت اعترافات المحامية “س.م.ح”، المتهمة بإنهاء حياة والدتها وتقطيع جثمانها داخل شقتها بمنطقة سيدي بشر بالإسكندرية، أمام جهات التحقيق، تفاصيل الـ 19 يومًا الأخيرة التي سبقت وقوع الجريمة.
وبينت التحقيقات كواليس مكوث المجني عليها “ز.ع.ح” (73 عامًا) مع ابنتها عقب وصولها من القاهرة، وصولاً إلى اللحظة التي قررت فيها المتهمة إنهاء حياتها وتقطيع جسدها بواسطة سكين مطبخ.
أقرت المتهمة في نص اعترافها أمام جهات التحقيق أنها انتقلت إلى مسكنها الجديد بشرق الإسكندرية منذ 25 يومًا، لتتبعها والدتها بعد عدة أيام قادمة من محطة رمسيس بالقاهرة.
وأوضحت المتهمة أن شقيقها كان أوصل الأم إلى المحطة، بينما كانت الابنة في استقبالها بشارع خالد بن الوليد لاصطحابها إلى الشقة، حيث ظلتا معًا لمدة 19 يومًا قبل نشوب الخلاف الأخير الذي أدى للوفاة.
آخر لحظات الضحية
وأفادت المتهمة بأن المشاجرة الأخيرة بينهما انتهت باستغاثة الأم بأحد الجيران لإنقاذها، لترد عليها الابنة “مش هيسمعك” في إشارة إلى أن الجار لن يتمكن من سماع صرخة الأم، ثم أنهت حياتها خنقا.
وأشارت المتهمة إلى أنها دخلت في حالة صدمة بعد تيقنها من وفاة أمها، ثم خلدت للنوم بجوارها من مساء يوم ارتكاب الجريمة حتى فجر اليوم التالي.
وأشارت المتهمة إلى أنها عند استيقاظها فجرا شرعت في تقطيع جسد والدتها إلى ثلاثة أجزاء، واستمرت في ذلك لساعات وعقب الانتهاء من فعلتها خلدت مرة ثانية إلى النوم حتى مساء اليوم التالي واستيقظت على اتصال من أحد الجيران يستفسر عن مصدر رائحة كريهة، فادعت أنها “قشر كابوريا” وقررت مغادرة الشقة فورًا دون محاولة لإخفاء معالم الجريمة.
أضافت المتهمة أنها اتجهت لسيارتها ومكثت تفاضل بين الذهاب إلى قسم الشرطة أو اللجوء لأساتذتها من كبار المحامين لسؤالهم عما يجب فعله.
وأكدت أنها اتخذت الخيار الثاني واتجهت إلى شقة أخرى تملكها بمنطقة الشيخ زايد، حيث خلدت للنوم قبل أن تحسم قرارها بالتحرك للبحث عن حل قانوني لموقفها.
لحظة القبض على المتهمة
وأشارت المتهمة في اعترافاتها إلى أنها قررت التوجه من شقتها بالشيخ زايد إلى أساتذتها من المحامين بغرض تسليم نفسها، وعندما خرجت للشارع وجدت ضباط المباحث يلقون القبض عليها.
وعرفت وقتها أنها مطلوبة لدى الأمن في الإسكندرية في التهمة الموجهة إليها بعد اكتشاف جريمة القتل، ليتم نقلها لمباشرة التحقيقات الرسمية حول ملابسات الجريمة ودوافعها.
كانت النيابة العامة بالإسكندرية، قررت إحالة المتهمة إلى مستشفى المعمورة للطب النفسي، لبيان ما إذا كانت تعاني من مرض نفسى من عدمه، بعد ساعات من قرار قاضي التجديد الوقتي بمحكمة المنتزه بتجديد حبسها 15 يومًا على ذمة التحقيقات.
تعود بداية الواقعة عندما تلقى قسم شرطة المنتزه أول إخطاراً من إدارة شرطة النجدة بورود بلاغ من الأهالي يفيد انبعاث رائحة كريهة من شقة بالطابق الرابع بعقار بشارع العاشر من رمضان بمنطقة سيدي بشر قبلي.
وانتقل ضباط القسم إلى موقع البلاغ، وبسؤال الجيران أكدوا أنهم لاحظوا منذ عدة أيام انبعاث رائحة كريهة من الشقة مستأجرة للمدعوة “س.م.ح”، محامية، وتقيم بها برفقة والدتها المسنة.
ووفقاً للجيران، بسؤالهم المحامية أخبرتهم أن الرائحة ناتجة عن طعام تركته والدتها وستتخلص منه لاحقًا، إلا أن الرائحة ازدادت بصورة ملحوظة، ومع تعذر التواصل مع صاحبة الشقة وعدم استجابتها لطرق الباب، تم إبلاغ الشرطة.
وبطرق باب الشقة عدة مرات دون استجابة، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لفتح الشقة والدخول إليها، حيث عُثر داخل صالة الشقة على يدين آدميتين ملقيتين على الأرض في حالة تعفن رمي.
وعثر بجوارهما على حقيبة قماش محكمة الغلق بداخلها ساقان مقطعتان إلى أجزاء، بينما انتشرت مادة صفراء في أرجاء المكان وسط حالة من الفوضى داخل الغرفة.
وتبين وجود ثلاجة داخل المطبخ أسفلها دماء ذات لون بني داكن بفتحها عُثر على حقيبة مماثلة للحقيبة الموجودة بالصالة، تحتوي على الجزء العلوي من الجسد البشري، بداية من فتحة العنق وحتى أسفل البطن.
بينما عُثر داخل “الفريزر” على رأس المجني عليها، وقد وصلت إلى مرحلة متقدمة من التعفن اختفت معها ملامح الوجه بالكامل، مع ملاحظة وجود شعر بني اللون.
وبجوار الثلاجة، عُثر على كيس بلاستيكي أبيض محكم الغلق يحتوي على أحشاء المتوفاة، وتحفظت الأدلة الجنائية على سكين ومقص تبين تلطخهما بمادة داكنة اللون، للاشتباه في استخدامهما في ارتكاب الجريمة.
وضبطت قوات الشرطة المتهمة “س.م.ح”، محامية، أثناء تواجدها في شقة بمنطقة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة كانت تختبئ بها بعد فرارها من الإسكندرية عقب الجريمة.
وبمواجهة المتهمة، أقرت بإرتكابها الواقعة لوجود خلافات سابقة بينها ووالدتها لسوء معاملتها لها أدت إلى انفصالها عن زوجها وترك بناتها له، وبتاريخ 17 يوليو الجارى حدثت مشادة كلامية بينهما أثناء تواجدهما بالشقة محل سكنهما تطورت إلى تعديها عليها بالضرب وخنقها حتى فارقت الحياة.
وأضافت أنه عقب ذلك قامت بتقطيع جثمانها على مدار يومين بواسطة سلاح أبيض ” تم التحفظ عليه” ولاذت بالهرب خشية إفتضاح أمرها.
وأعادت المتهمة تمثيل كيفية ارتكابها الجريمة أمام النيابة العامة وضباط إدارة البحث الجنائي، مستعرضة خطوات اعتدائها على والدتها وقتلها وتقطيع جثتها وهروبها من مسرح الجريمة.
وأصدرت نيابة أول المنتزه عدة قرارات، تضمنت استعجال تقرير الصفة التشريحية لبيان سبب الوفاة وكيفية حدوثها، واستعجال تقرير الأدلة الجنائية لرفع وفحص جميع الآثار الموجودة بمكان الواقعة، للوقوف على ملابسات الجريمة بشكل كامل.
كانت نيابة المنتزه أول بالإسكندرية، برئاسة المستشار أحمد طارق جاد، قررت حبس المتهمة 4 أيام على ذمة التحقيقات، وذلك بعد استجوابها لمدة 8 ساعات متواصلة، قبل أن يجدد لها في الموعد القانوني 15 يومًا.
حرر محضر بالواقعة بقسم شرطة المنتزه أول، وباشرت النيابة العامة التحقيق.
اقرأ أيضا:
هربت لشقة زايد.. ضبط المحامية المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثتها لـ 10 أجزاء بالإسكندرية
بعد استجوابها 8 ساعات.. حبس المحامية المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها بالإسكندرية
“رأس في الفريزر وأشلاء داخل حقائب”.. تفاصيل اتهام محامية بقتل والدتها بالإسكندرية
تمهيدًا لبدء التحقيق معها.. وصول المتهمة بقتل والدتها لمديرية أمن الإسكندرية
“قطعت الجثة في يومين”.. اعترافات صادمة للمتهمة بقتل والدتها بالإسكندرية
وسط حراسة مشددة.. المتهمة بقتل وتقطيع جثة والدتها تمثل الجريمة بالإسكندرية
“الرأس داخل الفريزر والأحشاء في كيس”.. لغز العثور على جثة سيدة بالإسكندرية
لفحص قواها العقلية.. إيداع المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثتها مستشفى “المعمورة”
قرار جديد بشأن المحامية المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثتها في الإسكندرية


