مع ظهور الرشح أو العطس أو التهاب الحلق والسعال، يعتقد البعض أن تناول المضاد الحيوي هو الحل الأسرع للتخلص من الأعراض، لكن هذا الاعتقاد غير صحيح في معظم حالات الزكام.
فمعظم نزلات البرد تنتج عن فيروسات، بينما تعمل المضادات الحيوية ضد البكتيريا، لذلك فإن تناول المضاد الحيوي لعلاج الزكام الفيروسي لن يسرّع الشفاء، وقد يعرض الشخص لآثار جانبية دون فائدة.
لماذا لا يجب تناول المضاد الحيوي دون استشارة طبيب؟
بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، لا تساعد المضادات الحيوية في علاج نزلات البرد والإنفلونزا، لأنها غالبًا أمراض فيروسية.
كما أن استخدام المضاد الحيوي دون الحاجة إليه قد يسبب آثارًا جانبية، مثل الإسهال والغثيان والحساسية، كما يساهم في زيادة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، ما قد يجعل بعض العدوى البكتيرية أكثر صعوبة في العلاج مستقبلًا.
لذلك، لا يعني وجود التهاب في الحلق أو ارتفاع درجة الحرارة أن الشخص يحتاج تلقائيًا إلى مضاد حيوي؛ فقد تكون الأعراض ناتجة عن فيروس، ويحدد الطبيب السبب والعلاج المناسب بعد تقييم الحالة.
ماذا يحتاج الزكام؟
في معظم الحالات، يحتاج الشخص إلى الراحة، وشرب السوائل، والنوم الكافي، وعلاج الأعراض المزعجة، مثل احتقان الأنف أو ارتفاع الحرارة، وفقًا للحالة والإرشادات الطبية.
ولا ينبغي تناول مضاد حيوي موجود في المنزل أو استخدام وصفة قديمة لمجرد تشابه الأعراض مع مرض سابق، لأن الدواء المناسب وجرعته ومدة استخدامه تختلف حسب نوع العدوى وحالة المريض.
وماذا عن السمع؟
بعض أنواع المضادات الحيوية يمكن أن ترتبط بآثار جانبية تؤثر في الأذن أو السمع في حالات محددة، لذلك يجب استخدامها تحت إشراف طبي، خاصة عند ظهور أي أعراض غير معتادة أثناء العلاج.
متى يجب زيارة الطبيب؟
تحتاج الحالة إلى تقييم طبي إذا ظهرت أعراض مقلقة، مثل ضيق التنفس، أو ألم الصدر، أو ارتفاع شديد ومستمر في الحرارة، أو تدهور الحالة بدلًا من تحسنها.
فالقاعدة ببساطة: الزكام غالبًا يحتاج إلى الراحة وعلاج الأعراض، وليس المضاد الحيوي، إلا إذا قرر الطبيب وجود عدوى بكتيرية تستدعي استخدامه.
اقرأ أيضا:
دور البرد المنتشر حاليا.. طبيب يكشف أسباب العدوى وأعراضه التحذيرية
مشروب يساعد على طرد البلغم وتخفيف البرد والكحة خلال تقلبات الطقس

