الجمعة, أكتوبر 9
الجمعة, أكتوبر 9

قال ماهر الفضالي، الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، إن قرار البرلمان الأوروبي الداعي إلى مواجهة شبكات جماعة الإخوان داخل المجتمعات والمؤسسات الأوروبية يعكس تنامي الوعي بخطورة التنظيم، وإدراكًا متزايدًا لتداعيات أنشطته على أمن الدول واستقرارها ومصالحها.

وأضاف الفضالي خلال لقاء خاص على قناة dmc، أن التنظيم يعتمد على إثارة الفتن ونشر الشائعات والتشكيك في مؤسسات الدولة في إطار مساعيه لإضعاف الدول وتفكيك بنيتها الوطنية، وأن القوى الدولية باتت تدرك أن الصراعات لم تعد تعتمد فقط على استخدام الجيوش التقليدية، وإنما تلجأ بعض الأطراف إلى توظيف الميليشيات والجماعات الإرهابية كأدوات لزعزعة استقرار الدول وإضعاف مؤسساتها من الداخل.

وأشار إلى أن تاريخ الجماعة يكشف عن ارتباطات وتوظيفات خارجية لخدمة أجندات سياسية، مستشهدًا بما ذكره بشأن دور المخابرات البريطانية في تجنيد مؤسس الجماعة حسن البنا، وأن الجماعة تلقت تمويلًا يصل إلى 8 مليار دولار لإقامة الدولة الإسلامية في سيناء وتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد بتقسيم مصر إلى 4 دول لإضعافها كما حدث في السودان وليبيا والعراق واليمن.

وتابع أن بعض القوى الدولية تتعامل مع منطقة الشرق الأوسط باعتبارها سوقًا لتصدير الأسلحة بدلًا من دعم جهود التنمية والتصنيع وبناء الاقتصادات الوطنية، معتبرًا أن إضعاف الدول وإبقاءها في دائرة الصراعات يعرقل قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز استقلالها الاقتصادي، وأن تنامي الاهتمام الأوروبي بمواجهة شبكات الجماعة يأتي إدراكًا لتأثير أنشطة التنظيم على المصالح الأوروبية نفسها بعدما امتدت تداعياتها إلى المجتمعات والمؤسسات داخل الدول الأوروبية.

وشدد الخبير في شؤون الحركات الإسلامية على أن الجماعة تستغل مواقع التواصل الاجتماعي في نشر الشائعات وإثارة البلبلة والتشكيك في المشروعات القومية التي تنفذها الدولة بهدف التأثير في الرأي العام وتقويض الثقة في المؤسسات الوطنية،

وأشار إلى أهمية رفع الوعي المجتمعي بطبيعة هذه المخططات والتصدي لمحاولات التضليل الإعلامي، وانتقد ما وصفه بازدواجية المعايير لدى بعض المنظمات الحقوقية معتبرًا أن توظيف قضايا حقوق الإنسان لتحقيق أهداف سياسية قد يحولها إلى أدوات للتدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وأكد أن الجماعة تعتمد على أساليب تنظيمية تستهدف إخضاع عناصرها للتوجيهات الصادرة عن قياداتها دون إعمال الرأي المستقل بما يسهم في توجيه الشباب لخدمة أهداف التنظيم، محذرًا من مخاطر استغلال الشباب واستقطابهم عبر الخطاب الأيديولوجي والمعلومات المضللة.

وشدد على أن الحفاظ على قوة مؤسسات الدولة وتماسكها يمثلان ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي، وأن الشعب المصري يمتلك وعيًا بمخططات جماعة الإخوان وأساليبها، داعيًا إلى الاصطفاف الوطني والالتفاف حول مؤسسات الدولة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version