أكد عبدالوهاب خضر، المتحدث الرسمي باسم وزارة العمل، أن انخفاض معدل البطالة في مصر إلى 5.8% خلال الربع الثاني من عام 2026 يمثل مؤشرًا مهمًا على التعافي المستمر لسوق العمل، موضحًا أن هذا التراجع جاء نتيجة مجموعة من العوامل المتكاملة، في مقدمتها التوسع في المشروعات والاستثمارات وزيادة الطلب على العمالة في عدد من القطاعات، قائلًا: “انخفاض البطالة إلى 5.8% مؤشر على تعافي سوق العمل”.
وقال “خضر” خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “اليوم” المذاع على قناة DMC، إن الدولة تعمل على دعم التشغيل وربط برامج التدريب باحتياجات سوق العمل الفعلية، مشيرًا إلى أن وزارة العمل تتوسع في تطبيق مفهوم “التدريب من أجل التشغيل”، إلى جانب توفير فرص العمل في الداخل والخارج وتنظيم سوق العمل وحماية حقوق العمال، قائلًا: “بنطبق مفهوم التدريب من أجل التشغيل”.
وأوضح المتحدث باسم وزارة العمل أن القطاع الخاص يمثل شريكًا أساسيًا ومحوريًا في منظومة التشغيل، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل على بناء حلقة اتصال بين الشباب الباحثين عن فرص عمل وأصحاب الأعمال الذين يحتاجون إلى عمالة مؤهلة، قائلًا: “القطاع الخاص شريك أساسي ومحوري في منظومة التشغيل”.
وأضاف أن الجولات واللقاءات المستمرة مع المستثمرين وأصحاب الأعمال تستهدف التعرف على المهن والتخصصات المطلوبة، ومن ثم الاستفادة من مراكز التدريب المهني الثابتة والمتنقلة المنتشرة في المحافظات لتأهيل الشباب عليها، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على تحديد احتياجات السوق أولًا قبل الإعلان عن أي برامج تدريبية.
وشدد على أن منظومة التشغيل لا تقتصر على الإعلان عن الوظائف، وإنما تبدأ بتحديد احتياجات سوق العمل، ثم تدريب وتأهيل الشباب عليها، وصولًا إلى التشغيل الفعلي، مع الحرص على توفير فرص عمل لائقة تتضمن الحقوق التي كفلها القانون، قائلًا: “منظومة التشغيل بتبدأ بتحديد الاحتياج وتنتهي بالتشغيل الفعلي”.
وأشار “خضر” إلى أن وزارة العمل تعمل على تغيير مفهوم التدريب المهني، بحيث لا يكون الهدف مجرد الحصول على شهادة، وإنما اكتساب مهارات مرتبطة بوظيفة واحتياج حقيقي في سوق العمل، قائلًا: “التدريب مش هدفه شهادة.. هدفه مهارات مرتبطة بوظيفة حقيقية”.
وأوضح أن برامج التدريب تركز على المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي والوظائف المرتبطة بالتكنولوجيا والطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب المهن الفنية والصناعية الحديثة، بالتوازي مع تطوير مراكز التدريب المهني والتوسع في الشراكات مع القطاع الخاص والجهات المتخصصة، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف تأهيل الشباب لوظائف المستقبل وليس الوظائف التقليدية فقط.


