الجمعة, سبتمبر 18

مع تزايد الاعتماد على إعادة بيع الوحدات العقارية كوسيلة للخروج من الالتزامات المالية، كشفت دراسة قانونية عن ممارسات تعاقدية قد تزيد من صعوبة إعادة البيع أمام العملاء.

وأكدت دراسة قانونية عن سوق التطوير العقاري المصري أن رسوم التنازل عن الوحدات عند إعادة بيعها تتراوح في العقود التي جرى تحليلها بين 1% و5% من قيمة الوحدة.

وأوضحت الدراسة، التي أعدها فريق قسم الشركات والعقود بمكتب سعدة وأبو القمصان للمحاماة والاستشارات القانونية، أن بعض المطورين يفرضون هذه الرسوم تحت مسمى التكلفة الإدارية، لكنها رأت أن ارتفاعها قد يحولها إلى قيد على قدرة مالك الوحدة على التصرف فيها.

ورصدت الدراسة إلى جانب ذلك ممارسة تتمثل في إعادة المطور طرح مراحل جديدة أو وحدات من المشروع نفسه بمقدمات أقل ومدد سداد أطول من الشروط التي تعاقد عليها العملاء الأوائل.

وبحسب الدراسة، يجد العميل الراغب في إعادة بيع وحدته نفسه أمام منافسة من المطور ذاته، إذ يكون مطالبًا بسداد رسوم التنازل، بينما يعرض المطور وحدات جديدة بشروط سداد أكثر مرونة.

وقالت الدراسة إن اجتماع هذه العوامل قد يغلق عمليًا طريق الخروج أمام بعض العملاء الذين يتعذر عليهم الاستمرار في سداد الأقساط، خاصة مع وجود بنود تعاقدية قد تفرض مصادرة تصل إلى 30% من إجمالي ثمن الوحدة.

واقترحت الدراسة تنظيم رسوم التنازل، من خلال حظر احتسابها كنسبة مئوية من قيمة الوحدة والاكتفاء برسم إداري مقطوع أو وضع سقف ملزم له.

أزمة سوق العقارات

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي، وجه بضرورة المتابعة المستمرة والوثيقة لمسألة احترام العقود المبرمة مع المواطنين ارتباطًا بالمشروعات العقارية، وعدم التأخير في تسليم الوحدات، وإنشاء البنية الأساسية والمرافق ذات الصلة.

وقال الرئيس السيسي، خلال كلمته في الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف 26 أغسطس الماضي، إن العقود المبرمة مع المواطنين في المشروعات العقارية يجب احترامها، مع ضرورة الالتزام بتسليم الوحدات في المواعيد المحددة، وإنشاء البنية الأساسية والمرافق المرتبطة بهذه المشروعات.

وأوضح الرئيس أنه سيتم إجراء مراجعة شاملة لعقود المطورين العقاريين لضمان التزامهم بتعاقداتهم، مؤكدًا اتخاذ إجراءات قانونية ضد من يحصل على أموال المواطنين ولا يلتزم بمواعيد التنفيذ والتسليم.

تحركات الحكومة لتنفيذ تعليمات الرئيس

بعد حديث الرئيس السيسي عن أزمة السوق العقاري، شكلت وزارة الإسكان لجان متابعة وحصر شامل للمشروعات العقارية في المدن الجديدة للوقوف على نسب تنفيذ المشروعات وموقف كل مشروع من تسليم الوحدات للمواطنين.

واجتمع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزارء، بعدد كبير من المطورين العقاريين، حيث طالب منهم بسرعة الانتهاء من صياغة ملاحظاتهم ومقترحاتهم على مشروع قانون تنظيم السوق العقارية، وتقديمها إلى مجلس الوزراء خلال أيام؛ تمهيدًا لإرساله إلى مجلس النواب لمناقشته خلال دور الانعقاد الذي يبدأ الشهر المقبل.

كما استعرض الاجتماع بعض بنود مشروع القانون المقترح، والأحكام الانتقالية، وأهداف إنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، التي من بينها وضع ميثاق شرف وقواعد ممارسة نشاط التطوير العقاري.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version