قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن الحرب الحقيقية التي تواجه الدولة تتمثل في محاولات نشر الإحباط واليأس، بهدف دفع المواطنين والمسؤولين إلى التوقف عن العمل أو الانعزال أو قد يدفعك للانتحار، على حد تعبيره، مؤكدًا أن مواجهة هذه المحاولات تكون بمزيد من العمل والجهد.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس السيسي، اليوم الثلاثاء، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومجلسي الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ لبعض القرى والنجوع بمحافظات مصر المختلفة، وعدد من الخبراء والمتخصصين، وذلك بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.
وأوضح الرئيس السيسي أن الهدف من حملات الإحباط واليأس هو دفع الدولة إلى التوقف، مشيرًا إلى أن المسؤول الذي يتعرض للاستهداف شخصيًا أو من خلال أسرته قد يتردد في تولي المناصب أو الاستمرار في العمل.
وأضاف أن هذه الحملات تستهدف كذلك قتل المسؤول معنويًا، وإبعاد الآخرين عن المشاركة في العمل العام، قائلًا إن الهدف هو الوصول بالمسؤول إلى مرحلة إما الانسحاب أو التوقف والعزلة.
وأكد الرئيس السيسي أنه كلما ازدادت صعوبة الموقف، يجب زيادة العمل والجهد، قائلًا: “كلما الموقف يزداد كل ما أشتغل أكتر”، ومشددًا على ضرورة إعداد القوة وبذل أقصى ما يمكن من جهد في حدود إمكانات الدولة.
وأشار إلى أن قوة الدولة نسبية وتختلف من دولة إلى أخرى، موضحًا أن مصر تختلف في إمكاناتها الاقتصادية والثقافية والإعلامية عن الدول الأكثر تقدمًا، مؤكدًا أن المسؤول لا يحاسب على مستوى الدولة الأكثر تقدمًا، وإنما على حجم الجهد الذي بذله والإعداد الذي قام به.
وتابع الرئيس السيسي قائلًا:” هتحاسب على حجم الجهد بتاع الإعداد.. أنا بذلت أقصى ما عندي كمسؤول.. ما تخافش، ابذل أقصى ما عندك والله سبحانه وتعالى سيجبر عملك”، مشيرًا إلى أن الإيمان بأن الله سبحانه وتعالى مطلع على أعمال الجميع يجب أن يكون دافعًا لمواصلة العمل وبذل أقصى جهد.
ولفت الرئيس السيسي إلى أن أي إجراء إيجابي يتم اتخاذه داخل الدولة يمكن أن ينتقل أثره إلى الآخرين، مستشهدًا بمثال الاهتمام بالمدارس، موضحًا أن تحسين مدرسة واحدة قد يساهم في مواجهة مشاعر الإحباط واليأس لدى المدرسين والطلاب وأولياء الأمور.
وأوضح أن الدولة لو قررت تخصيص مليون جنيه لكل مدرسة، فإن ذلك مع وجود نحو 600 ألف مدرسة سيحتاج إلى 600 مليار جنيه، وهذا غير متوفر في ظل التحديات التي تمر بها الدولة المصرية، بينما يمكن تحقيق أثر إيجابي من خلال مشاركة العمد والشباب وأبناء المجتمع في تحسين شكل المدارس والإسهام في دعم الطلاب.
وأضاف أن زيارة العمد والشباب المتعلمين للمدارس والتواصل مع الطلاب وتنظيم المسابقات يمكن أن يسهم في تحفيزهم على التعليم، مؤكدًا أن الفكرة تقوم على التأثير الإيجابي وانتقال أثر الإجراءات من شخص إلى آخر.
وأكد الرئيس السيسي أن الإجراءات التي تستهدف النيل من الدولة لن يكون لها تأثير إذا تماسك المجتمع وتكاتف أفراده، مشددًا على أن التلاحم بين أبناء المجتمع ومؤسسات الدولة يساهم في بناء مجتمع قوي قادر على مواجهة التحديات.
وقال الرئيس السيسي، إن مصر مسؤولية الجميع، وليست مسؤولية شخص واحد، مؤكدًا أن حصيلة جهود العاملين في مختلف قطاعات الدولة قادرة على مواجهة التحديات، سواء المتعلقة بما يثار من حملات أو تلك المرتبطة بالبناء والتنمية والإصلاح والتطوير ورفع الكفاءة.
وشدد الرئيس السيسي على أن محدودية الموارد لا يجب أن تكون عائقًا أمام العمل، مؤكدًا أن الجهد والفكرة والإرادة ونكران الذات تمثل عناصر أساسية في مواجهة التحديات وتحقيق أهداف الدولة.
إقرأ أيضًا:
الرئيس السيسي يرأس أكبر اجتماع من نوعه.. ماذا دار في اللقاء؟
الرئيس السيسي: لا أجندة خفية لمصر.. وحل الدولتين سبيل الاستقرار بالمنطقة


