أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تسعى وتبذل كل الجهد لتجنب تصعيد الأوضاع في السودان، مشيرًا إلى أن القاهرة تدخلت على مدار سنوات لمحاولة حل الأزمة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، والحيلولة دون وصول الخلافات إلى مواجهة عسكرية.
جاء ذلك خلال حديث الرئيس السيسي مع كبار رجال الدولة والإعلاميين، على هامش مأدبة الإفطار التي أقامتها أكاديمية الشرطة بمناسبة الاحتفال بيوم الخريجين، إذ تناول عددًا من القضايا الإقليمية، من بينها أمن البحر الأحمر والممرات الملاحية والتطورات على الحدود المصرية.
وقال الرئيس السيسي إن تحركات مصر في هذه الملفات لا تستهدف إشعال مزيد من النيران في المنطقة، موضحًا أن ما شهدته المنطقة خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية من أزمات وصراعات يفرض ضرورة العمل على احتواء التوترات وتجنب تفاقمها.
وأضاف الرئيس السيسي، أن مصر كانت تتدخل، قبل اندلاع المواجهات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، لمحاولة حل الأزمة بين الطرفين ومنع تصعيدها عسكريًا، مؤكدًا أن هذه الجهود نجحت في عدة مناسبات على مدار سنوات.
وقال الرئيس السيسي: “إحنا كنا دايمًا قبل ما يحصل اللي حصل بين قوات الدعم السريع وبين الجيش السوداني، كنا دايمًا بنخش نتدخل عشان نحل الأزمة بينهم وما يوصلش الأمر لتصعيد عسكري”.
وأشار الرئيس السيسي، إلى أن مصر بذلت جهودًا في هذا الاتجاه على مدار سنوات، لكنها لا تستطيع تحقيق كل ما تتمناه من نتائج، مضيفًا: “إحنا كنا بنقوم بالدور ده ونجحنا فيه عدة مرات لعدة سنوات، ولكن مش كل اللي إحنا بنتمناه ممكن نحققه”.
وأكد الرئيس السيسي استمرار الجهود المصرية للتعامل مع الأزمات الإقليمية، بما يسهم في احتواء التصعيد والحفاظ على الأمن والاستقرار، في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة.


