الإثنين, سبتمبر 28

قررت السلطات السعودية تحويل الدراسة في مدارس الرياض إلى التعليم عن بُعد أسبوعا، اعتبارا من الأحد وحتى الخميس، في إجراء أُبلغ به أولياء الأمور عبر رسائل من المدارس، بالتزامن مع تصعيد في هجمات الحوثيين على السعودية.

وبحسب وسائل إعلام سعودية، سيجري تقديم الدروس خلال فترة التحويل عبر منصة “مدرستي” والمنصات التعليمية المعتمدة، فيما أوضحت إحدى الرسائل الموجهة إلى الأهالي أن القرار يشمل جميع الطلاب والطالبات، إلى جانب منسوبي ومنسوبات المدارس في الهيئتين التعليمية والإدارية.

وفي رسائل أخرى، أُبلغ أولياء الأمور بأن المدارس ستظل مغلقة طوال الأسبوع، وجاء في إحدى الرسائل التي اطلعت عليها وكالة “فرانس برس”: “أبلغتنا السلطات للتو أن المدارس ستبقى مغلقة طيلة الأسبوع”.

وكانت الأسر في الرياض قد تلقت الإشعارات قبل بدء الدوام وفي وقت متأخر، وفق ما أفادت به “فرانس برس.

ولم تقدم الرسائل التي اطلعت عليها الوكالة تفاصيل بشأن موعد استئناف الدراسة الحضورية، أو الكيفية التي ستنظم بها المدارس الدروس عن بُعد.

كما نقلت “فرانس برس” عن رسالتين منفصلتين أن السلطات السعودية أبلغت المدرستين بوقف الدراسة الحضورية طوال الأسبوع، دون أن يتضح ما إذا كان الإجراء يشمل جميع مدارس الرياض أو المدارس التي أرسلت إشعارات إلى أولياء الأمور فقط.

قرار الدراسة يتزامن مع استهداف الرياض

يتزامن قرار تحويل الدراسة مع تصعيد عسكري للحوثيين تجاه السعودية، إذ أعلن التحالف العسكري لدعم الحكومة في اليمن، الذي تقوده الرياض، السبت، اعتراض طائرتين مسيرتين أُطلقتا باتجاه العاصمة السعودية، إضافة إلى اعتراض صاروخين باليستيين استهدفا خميس مشيط جنوب غربي المملكة، وهي مدينة تضم قاعدة جوية مهمة.

وكان الحوثيون قد أعلنوا، ليل الخميس، استهداف الرياض للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع، في تصعيد هو الأول من نوعه منذ سنوات.

ويأتي ذلك بعد فترة من الهدوء أعقبت هدنة أُبرمت عام 2022، قبل أن يشهد النزاع في اليمن تصعيدا حادا في يوليو على خلفية الحرب في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة.

ومع تصاعد المواجهة، أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على السعودية وبدء استهداف السفن في البحر الأحمر، فيما كثفوا هجماتهم على المملكة، مستهدفين بصورة خاصة المنشآت النفطية والعسكرية.

كما أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على موانئ السعودية في البحر الأحمر، أكبر مصدر للخام في العالم، في حين اتهموا السعودية بشن غارات جوية على مناطق خاضعة لسيطرتهم.

تعبئة عامة في اليمن وتحرك لدعم السعودية

وفي اليمن، دعا مجلس القيادة الرئاسي المدعوم من الرياض، الجمعة، إلى التعبئة العامة لمواجهة الحوثيين.

وحث رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي اليمنيين على الانضمام إلى القوات المسلحة والأمن عبر القنوات الرسمية، والمشاركة بما يستطيعون في الدفاع عن الجمهورية ومؤسساتها الوطنية، داعيا إلى “التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول قواتهم المسلحة والأمن”.

وجاءت الدعوة بعدما وسع الحوثيون خلال الأسابيع الماضية نطاق المناطق الخاضعة لسيطرتهم، وباتوا يسيطرون على الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر، بما في ذلك مضيق باب المندب.

وتعهد العليمي بمنح عفو عام للأفراد الذين ينشقون عن الحوثيين ويعلنون تأييدهم للقوات الحكومية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version