الأحد, أغسطس 2

هل شعرت من قبل برغبة غير معتادة في تناول أشياء مثل الثلج أو الورق أو الفحم؟ قد تكون هذه الرغبات الغريبة مؤشرا على الإصابة بحالة تعرف باسم اشتهاء المواد غير الغذائية (البيكا)، والتي ترتبط في كثير من الحالات بانخفاض مخزون الحديد في الجسم.

لماذا يبقى مستوى الحديد منخفضا رغم تناول الأطعمة الغنية به؟

بالرغم من حرص البعض على تناول مصادر غنية بالحديد، مثل اللحوم والخضراوات الورقية والبقوليات، فإنهم قد يكتشفون بعد فترة استمرار انخفاض مستويات الحديد لديهم.
وتكشف هذه المفارقة أن المشكلة لا ترتبط دائما بكمية الحديد التي يحصل عليها الجسم، بل قد تكون مرتبطة أحيانا بضعف القدرة على امتصاصه والاستفادة منه بشكل فعال، وفقا لـ “mayoclinic”.

لماذا يعد الحديد عنصرا أساسيا لصحة الجسم؟

يعد نقص الحديد من أكثر المشكلات الغذائية شيوعا حول العالم، إذ يحتاج الجسم إلى هذا المعدن لإنتاج الهيموجلوبين، وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء والمسؤول عن نقل الأكسجين إلى مختلف أنسجة الجسم.
وعند انخفاض مستويات الحديد، قد تظهر أعراض متعددة، أبرزها الإرهاق، والضعف، وضيق التنفس، والشعور بالدوخة.

ويعتقد كثيرون أن تناول الأطعمة الغنية بالحديد يكفي لتجنب نقصه، إلا أن امتصاص هذا المعدن داخل الجسم يتأثر بعدة عوامل، تبدأ بنوع الأطعمة المصاحبة للوجبة، وتمتد إلى بعض الحالات الصحية التي قد تعيق الاستفادة منه.

ويمتص الحديد الموجود في المصادر الحيوانية، مثل اللحوم والأسماك والدواجن، بشكل أسهل مقارنة بالحديد الموجود في المصادر النباتية، بينما يمكن لبعض العناصر الغذائية أن تزيد من امتصاصه أو تقلل من كفاءته.

هل يؤثر تناول الشاي والقهوة على امتصاص الحديد؟

ومن العادات الشائعة التي قد تقلل استفادة الجسم من الحديد، تناول الشاي أو القهوة مباشرة مع الوجبات الغنية بهذا المعدن، إذ تحتوي هذه المشروبات على مركبات قد تعيق امتصاص الحديد داخل الجهاز الهضمي، ما يقلل من قدرة الجسم على الاستفادة منه حتى مع تناول مصادر غذائية غنية به.

كما قد تؤثر بعض الأطعمة الغنية بالكالسيوم، إلى جانب بعض المركبات الموجودة في الحبوب الكاملة والبقوليات، على كمية الحديد التي يمتصها الجسم، خاصة عند تناولها في الوقت نفسه مع مصادر الحديد، ما قد يقلل من الاستفادة الكاملة من هذا المعدن الضروري.
ويساعد فيتامين “سي” الموجود في الحمضيات والفلفل والطماطم على تحسين امتصاص الحديد، خصوصًا الحديد القادم من المصادر النباتية.

هل ترتبط مشكلة امتصاص الحديد بالنظام الغذائي فقط؟

لا يرتبط ضعف امتصاص الحديد دائمًا بالعادات الغذائية، إذ توجد بعض الحالات الصحية التي قد تؤثر على قدرة الجسم على امتصاص هذا المعدن أو الاستفادة منه، حتى مع الحصول على كميات كافية من خلال الطعام، ما قد يؤدي إلى استمرار انخفاض مستوياته في الجسم.
ومن بين الحالات التي قد تؤثر على امتصاص الحديد، اضطرابات الجهاز الهضمي مثل مرض حساسية القمح (السيلياك) ومرض كرون، إلى جانب بعض العمليات الجراحية التي تؤثر على المعدة أو الأمعاء.
إذ يمكن لهذه الحالات أن تقلل قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية والاستفادة منها، ومن بينها الحديد، حتى عند الحصول عليه بكميات كافية من الطعام.

كما يمكن أن تؤدي بعض حالات الالتهاب المزمن إلى اضطراب طريقة تعامل الجسم مع الحديد، إذ قد يحتفظ به داخل الخلايا ولا يسمح باستخدامه بكفاءة لإنتاج خلايا الدم الحمراء.

علامات نقص الحديد

التعب المستمر، والشعور بالضعف، وشحوب الجلد، والصداع، والدوخة، وبرودة اليدين والقدمين وضيق التنفس، أو سرعة ضربات القلب، أو هشاشة الأظافر، ورغبة غير معتادة في تناول أشياء غير غذائية مثل الثلج، والورق أو الفحم.

اقرأ أيضا:

5 علامات قد تظهر على الوجه والعينين قد تكشف نقص الحديد

كيف يؤثر نقص الحديد لدى الحوامل على نمو الجنين؟

مرتبطة بالشاي.. عادة يومية قد تسبب فقر الدم ومشكلات الهضم

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version