الثلاثاء, أغسطس 4

ارتفعت أسعار الإيجارات الجديدة للشقق السكنية غير المفروشة بمحافظة الجيزة خلال النصف الأول من 2026 بنسبة 8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع استمرار الضغوط على سوق الإسكان بوتيرة أقل من العام السابق الذي سجل زيادة 11%، حسب أحدث مؤشر صادر عن مرصد العمران، وهي منصة لقضايا السكن والتنمية العمرانية بمؤسسة “عشرة طوبة – الدراسات والتطبيقات العمرانية”.

يعتمد مرصد العمران في إعداد المؤشر على تحليل نحو 10 آلاف إعلان للوحدات السكنية غير المفروشة المعروضة للإيجار الجديد خلال يناير-يونيو 2026، مع استخدام وسيط الأسعار (Median) بدل المتوسط الحسابي لتجنب تأثير الوحدات مرتفعة السعر على النتائج.

وسجل وسيط الإيجار الشهري للوحدات السكنية غير المفروشة في الجيزة نحو 7500 جنيه شهريًا خلال الربع الثاني من 2026، فيما بلغ متوسط سعر الإيجار 64 جنيهًا للمتر المربع شهريًا، اعتمادًا على تحليل نحو 10 آلاف إعلان للإيجار الجديد خلال الأشهر الستة الأولى من العام.

فجوة سعرية تصل إلى 8 أضعاف

وكشف المؤشر عن تباينات كبيرة بين أحياء المحافظة، إذ بلغ متوسط الإيجار الشهري في أحياء بولاق الدكرور وإمبابة والوراق نحو 4 آلاف جنيه، بينما قفز في حي الدقي إلى نحو 32 ألف جنيه شهريًا، بفارق يصل إلى 8 أضعاف، بسبب اختلاف القوة الشرائية ومستوى الخدمات وقيمة الأراضي بين المناطق.

وعلى مستوى الأداء السنوي، لم تتحرك جميع الأحياء في الاتجاه نفسه، إذ سجل حي الجيزة أكبر زيادة في الإيجارات بلغت 21%، تلاه 6 أكتوبر وإمبابة بنسبة 14% لكل منهما.

بينما انخفضت الإيجارات ببعض المناطق، أبرزها العمرانية بنسبة 15%، ثم الوراق بنسبة 11%، والهرم بنسبة 7%، والشيخ زايد بنسبة 4%، بينما استقرت الأسعار تقريبًا في الدقي والعجوزة وبولاق الدكرور.

سعر المتر يكشف قيمة الموقع

وباحتساب قيمة الإيجار للمتر المربع، اتسعت الفروق بصورة أكبر، إذ بلغ سعر المتر نحو 38 جنيهًا شهريًا في بولاق الدكرور مقابل 220 جنيهًا في مدينة الشيخ زايد، بفارق 6 أضعاف.

وسجلت أعلى معدلات النمو في سعر المتر داخل حي الجيزة بنسبة 25%، ثم إمبابة 17%، ومدينة 6 أكتوبر 6%، والعجوزة 5%، بينما شهدت العمرانية والشيخ زايد وبولاق الدكرور تراجعًا محدودًا.

ماذا تعني الأرقام اقتصاديًا؟

تعكس بيانات الإيجارات 3 مؤشرات اقتصادية، حسب مرصد العمران، وهي استمرار الضغوط على تكلفة السكن، واتساع الفجوة السعرية بين المناطق لاختلاف مستويات الطلب، وتحول سوق الإيجار إلى مؤشر لقياس القدرة على تحمل تكاليف السكن مع استمرار ارتفاع أسعار شراء الوحدات السكنية، ما يدفع الأسر إلى الاعتماد على الإيجار بدل التملك.

كما يشير تباطؤ معدل نمو الإيجارات من 11% إلى 8% إلى بداية هدوء نسبي في وتيرة الارتفاع، لكنه لا يعني تراجع الأسعار، وإنما استمرار زيادتها بمعدل أقل مقارنة بالعام السابق.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version