قال الدكتور حاتم الجبلي، وزير الصحة الأسبق، إن ما شهدته مصر قبل أحداث يناير 2011 لم يكن مجرد خلافات سياسية داخلية، بل جاء -بحسب تقديره – في إطار ما وصفه بـ”خطة كونداليزا رايس للفوضى الخلاقة”، معتبرًا أن هناك أطرافًا عملت على تنفيذها خطوة بخطوة بهدف هدم الثقة في مؤسسات الدولة وتهيئة الأجواء لصعود جماعة الإخوان إلى المشهد السياسي.
وأوضح “الجبلي” خلال حواره مع الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع: (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، في بودكاست “أسئلة حرجة” المذاع عبر “مصراوي”، أن الهدف – من وجهة نظره – كان إضعاف مؤسسات الدولة ومنح الإخوان مساحة أكبر في الحياة السياسية، مشيرًا إلى أن وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون تحدثت لاحقًا في مذكراتها عن تصورات تتعلق بدور الإخوان في المنطقة.
وأضاف أن التصور الذي كان يُطرح آنذاك يقوم على أن تقود مصر العنصر البشري، بينما تمثل السعودية القوة المالية، وتوفر تركيا الجانب التكنولوجي، في إطار ما وصفه بـ”الهلال” الذي كان يُراد له أن يواجه النفوذ الإيراني في المنطقة.
وأشار وزير الصحة الأسبق إلى اعتقاده بأن الولايات المتحدة كان لها عناصر داخل مصر تعمل على تنفيذ هذا المخطط قبل عام 2011، مؤكدًا أن هذا الرأي جاء بعد مراجعة وتحليل للأحداث التي سبقت ثورة يناير، مستشهدًا بما وصفه بحملات الشائعات، وانتشار المحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وظهور شخصيات جديدة على الساحة بصورة مفاجئة.
وأكد “الجبلي” أنه لا يمتلك معلومات مباشرة تسمح له بتحديد الجهات أو الأشخاص الذين قاموا بهذا الدور داخل مصر، لكنه يرى أن الاختراق طال قطاعات متعددة، مستشهدًا بما اعتبره تجارب مشابهة في دول أخرى مثل: سوريا وفنزويلا.
الحكومة لم تكن تفتقد الخبرة السياسية
رفض “الجبلي” ما تردد بشأن أن حكومة الدكتور أحمد نظيف كانت تفتقد الخلفية السياسية لأنها ضمت رجال أعمال وتكنوقراط، مؤكدًا أن الحكومة كانت تضم شخصيات ذات خبرة كبيرة، من بينها: الدكتور عبد السلام المحجوب، والمشير محمد حسين طنطاوي، واللواء حبيب العادلي.
وأوضح أن تلك الشخصيات كانت تمتلك خبرات سياسية وأمنية واسعة، لذلك لا يمكن القول إن الحكومة كانت تفتقر إلى الخبرة أو الإدراك السياسي.
وكشف “الجبلي” أن بعض الأجهزة رصدت بالفعل قبل ثورة 25 يناير تحركات مرتبطة بعناصر من حركة حماس في سيناء، وذلك قبل اندلاع الأحداث بنحو خمسة أيام، مشيرًا إلى أن تلك الأجهزة حذرت من وجود حالة قلق متوقعة في محيط قناة السويس.
وأضاف وزير الصحة الأسبق، أن التعامل مع مثل هذه المعلومات لم يكن من اختصاص الوزراء، وإنما يقع ضمن مسؤوليات رئيس الحكومة والجهات الأمنية المختصة، موضحًا أنه لم يتم إبلاغ مجلس الوزراء بهذه التفاصيل.
اقرأ أيضًا:
من التوريث إلى ثورة يناير.. حاتم الجبلي يكشف كواليس تُذاع لأول مرة مع الإعلامي مجدي الجلاد
هل تعرض الجنزوري للحرب بسبب شعبيته؟ وزير الصحة الأسبق يكشف التفاصيل
ما قبل “الأسئلة الحرجة”.. حاتم الجبلي الذي لا نعرفه: علاقته بمحمد صلاح.. وحبه للكشري والطعمية


