الثلاثاء, أكتوبر 13
الثلاثاء, أكتوبر 13

تصوير- هاني رجب:

بدأت، منذ قليل، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أعمال الدورة غير العادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، بناءً على طلب من دولة فلسطين، لمناقشة تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية، وتوسع الاستيطان، والانتهاكات المستمرة في مدينة القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة.

الجامعة العربية: استهداف ممنهج للأرض والإنسان

وأكد السفير فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، في كلمة الأمانة العامة خلال الاجتماع، أن ما يتعرض له الفلسطينيون يتجاوز الحوادث المنفردة والتجاوزات المعزولة، ويدخل ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الإنسان الفلسطيني وأرضه ووجوده.

وأوضح مصطفى أن هذه السياسة تسعى إلى تهجير التجمعات الفلسطينية، وتوسيع الاستيطان الاستعماري، وتغيير الواقعين الديمغرافي والجغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، فضلًا عن تقويض فرص إقامة حل الدولتين وإزالة الأسس التي يمكن أن يستند إليها تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.

تحذير من اعتداءات المستوطنين

وأشار السفير فائد مصطفى إلى أن اعتداءات المستوطنين المسلحين، التي تتم تحت حماية ودعم مباشرين من سلطات الاحتلال، تمثل انتهاكًا خطيرًا لحقوق الشعب الفلسطيني، وتُظهر وجود ترابط واضح بين ممارسات المستوطنين وسياسات الحكومة الإسرائيلية، مشددًا على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته إزاء هذه الممارسات، وعدم السماح باستمرارها دون مساءلة أو محاسبة، في ظل ما تمثله من انتهاكات متواصلة بحق الفلسطينيين وأراضيهم.

وأكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية أن الحديث عن الرغبة في السلام يتعارض مع استمرار مصادرة الأراضي وتوسع الاستيطان ودفع الفلسطينيين قسرًا إلى مغادرة منازلهم وأراضيهم، وتابع: “السلام لا يُبنى بفرض الأمر الواقع، ولا يتحقق بإنكار الحقوق، ولا يمكن أن يكون غطاءً لاستمرار الاحتلال أو وسيلة لتصفية القضية الفلسطينية”، مشددًا على أن الممارسات القائمة تتناقض مع متطلبات تحقيق السلام.

غزة تواجه مأساة إنسانية متواصلة

وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، لفت مصطفى إلى أن تناول التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة يستلزم التوقف أمام المعاناة الإنسانية المستمرة في القطاع، حيث يواجه الفلسطينيون ظروفًا قاسية نتيجة الدمار الواسع والنزوح وتدهور الأوضاع الإنسانية.

وأوضح أن هذه الظروف تفرض تحديات خطيرة على مقومات الحياة الأساسية، في ظل استمرار المعاناة التي يتعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني داخل القطاع.

وأكد مصطفى موقف الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الداعي إلى إنهاء المعاناة الإنسانية في غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية دون عوائق، وتوفير الحماية للمدنيين، ورفض أي محاولات لتهجير سكان القطاع أو اقتطاع أي جزء من أراضيه، مشددًا على أن قطاع غزة يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن مستقبله يرتبط بوحدة الأرض والشعب الفلسطيني، ولا يمكن فصله عن الهدف الوطني المتمثل في إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.

القدس في صلب التحديات الراهنة

وأكد السفير فائد مصطفى أن مدينة القدس تحتل موقعًا محوريًا في التحديات الحالية، نظرًا إلى مكانتها الدينية والتاريخية والحضارية، إلى جانب وضعها القانوني الدولي، وما تمثله من جوهر للقضية الفلسطينية بأبعادها الوطنية والسياسية والإنسانية.

وشدد مصطفى على أن خطورة المرحلة الراهنة تستدعي الانتقال إلى تحرك عربي عملي ومنسق، يستند إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بهدف توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ووقف الاعتداءات المتواصلة، والتصدي لسياسات التهجير والاستيطان، والحفاظ على المكانة القانونية لمدينة القدس.

وأكد أن مواجهة التطورات الراهنة تتطلب تحركًا عربيًا يستند إلى هذه المبادئ، ويستهدف حماية حقوق الفلسطينيين والتعامل مع الانتهاكات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version