الأربعاء, يوليو 22

مع الانتشار الواسع لحقن إنقاص الوزن وازدياد الإقبال على عمليات السمنة، تتزايد التساؤلات حول الخيار الأفضل للتخلص من الوزن الزائد، وسط انتشار مفاهيم خاطئة تدفع البعض إلى اتخاذ قرارات علاجية دون تقييم طبي دقيق.

وفي هذا السياق، أكد الأستاذ الدكتور فهيم بسيوني، أستاذ جراحات السمنة بكلية طب قصر العيني، أن السمنة ليست مشكلة تجميلية، وإنما مرض مزمن يحتاج إلى خطة علاج متكاملة، موضحا أن الهدف من العلاج يجب أن يكون تحسين الصحة وجودة الحياة، وليس الوصول إلى شكل معين للجسم.

وخلال استضافته في بودكاست “خارج العيادة” على منصات مصراوي، أوضح بسيوني أن مخاطر السمنة لا تقتصر على زيادة الوزن، بل تمتد إلى الإصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم والكبد الدهني، إلى جانب زيادة الضغط على القلب والمفاصل، وهو ما يجعل التعامل معها ضرورة طبية في كثير من الحالات.

التكميم ليس مناسبا للجميع

وأشار إلى أن عملية تكميم المعدة تعد الأكثر شيوعا لسهولة إجرائها، لكنها تعتمد بدرجة كبيرة على التزام المريض بتغيير نمط حياته، كما أنها عملية غير قابلة للتراجع بعد استئصال جزء من المعدة.

في المقابل، وصف تحويل المسار الكلاسيكي بأنه المعيار الذهبي في جراحات السمنة، نظرا لنتائجه المستقرة على المدى الطويل، مع إمكانية تعديله مستقبلا إذا استدعت الحالة ذلك.

كما حذر من اللجوء إلى الجراحة لأسباب تجميلية فقط، خاصة لدى الأشخاص الذين يرغبون في فقدان 10 إلى 15 كيلوجراما، مؤكدا أن قرار إجراء العملية يجب أن يستند إلى معايير طبية واضحة، وليس إلى الرغبة في تحسين المظهر فقط.

ماذا عن بالون المعدة؟

وأوضح أستاذ جراحة المناظير أن بالون المعدة وبعض التقنيات الأخرى قد تساعد في إنقاص أوزان محدودة أو الاستعداد لمناسبة معينة، لكنها لا تمثل علاجا دائما لمرض مزمن مثل السمنة، مشددا على ضرورة الحذر من الانسياق وراء حلول تفتقر إلى الأدلة العلمية الكافية.

هل تنهي حقن التخسيس عصر الجراحة؟

وعن الانتشار الكبير لحقن إنقاص الوزن الحديثة، مثل أدوية GLP-1، أكد بسيوني أنها تمثل تطورا مهما في علاج السمنة، إذ تساعد على تقليل الشهية وتحسين استجابة الجسم للأنسولين، لكنها لا تلغي الحاجة إلى الجراحة في حالات السمنة المفرطة.

وأضاف أن أفضل النتائج تتحقق من خلال التكامل بين العلاج الدوائي والجراحي، إذ يمكن استخدام الحقن قبل العملية لتقليل دهون الكبد وتحسين جاهزية المريض للجراحة، وهو ما يساهم في تقليل المضاعفات وتحسين النتائج.

وأشار إلى أن الاعتماد على الحقن وحدها قد يتطلب استخدامها لفترات طويلة، وهو ما قد يمثل عبئا ماديا على بعض المرضى، بينما توفر الجراحة نتائج أكثر استدامة لدى أصحاب الأوزان الكبيرة.

اقرأ أيضا:

أخطاء يومية تفسد الدايت وتمنع نزول الوزن.. بينها السهر

ماذا يحدث لجسمك إذا نمت أقل من 5 ساعات لمدة أسبوع متواصل؟

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version