السبت, أغسطس 8

قال المهندس تامر شوقي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة بهية، إن انطلاقة هذا الصرح الطبي بدأت من مقر الهرم داخل فيلا السيدة بهية وهبي، حيث مرت المؤسسة بمراحل متعددة لضمان تقديم أقصى أثر ممكن في مواجهة السرطان، موضحاً أن البداية في عام 2015 شهدت دراسات مكثفة لما يمكن تقديده ضمن المساحة التي المتاحة آنذاك.

وأضاف شوقي، خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج “الصورة”، المذاع على شاشة “النهار”، أن القائمين على المؤسسة اتخذوا قراراً استراتيجياً بعدم التشتت في تقديم كافة الخدمات الطبية، بل تركيز الجهود على تخصص واحد بآلية فائقة الدقة والفاعلية، قائلاً إن فلسفة العمل قامت على تقديم خدمة واحدة لكن بأعلى مستويات الجودة.

وأوضح رئيس مجلس أمناء مؤسسة بهية أن المؤسسة اتجهت لتأسيس مركز تميز عالمي (Center of Excellence)، واستعانت بالخبرات الطبية المصرية بالخارج للمشاركة في استقرار القرار على التخصص الأشد احتياجاً والأكثر إحداثاً للأثر.

وتابع أن الأبحاث والدراسات استمرت لنحو عام ونصف العام حتى استقر الاختيار على سرطان الثدي باعتباره المجال الأكثر إحداثاً للفرق، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر تمثل في نشر الوعي، خاصة وأن التشخيص المبكر يرفع معدلات الشفاء إلى نحو 98%، لافتاً إلى أن استقبال الحالات بدأ رسمياً في مارس 2015 وسط جهود حثيثة لتشجيع السيدات على الفحص الدوري.

واستعرض شوقي نموذجاً إنسانياً ملهماً للسيدة غادة السيد، وهي من أوائل المريضات القادمات من الإسكندرية، موضحاً أن الفحص أظهر إصابتها بالمرض في مرحلة متأخرة، وتطور لاحقاً ليصل إلى الكبد والمخ بعد عامين، إلا أنها لا تزال تواصل تلقي علاجها داخل بهية حتى اليوم.

وأضاف أن الأطباء يصنفون حالة غادة باعتبارها معجزة طبية نظراً لاستمرارها في المقاومة والعلاج رغم الانتشار المتقدم للمرض، مشيراً إلى أن طفلها الأكبر عبد الرحمن، الذي كان بالصف الثاني الابتدائي مع بداية رحلتها، التحق اليوم بكلية الهندسة بجامعة الإسكندرية.

واختتم رئيس مجلس أمناء المؤسسة حديثه بالإشارة إلى أن أمنية غادة الأولى كانت رؤية أبنائها يستكملون تعليمهم، لافتاً إلى أن حلمها تحقق بتجاوز ابنها الأكبر مرحلة المدرسة ووصوله للتعليم الجامعي، وسط تطلع الأسرة لرؤيتهم واستكمال حياتهم بسلام.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version