سجل رأس المال السوقي للبورصة المصرية خسائر تقترب من 254 مليار جنيه خلال الجلسات السبع الأخيرة. وقال خبيران في سوق المال إن تراجع مؤشرات البورصة المصرية للجلسة السابعة على التوالي يأتي بالتزامن مع قرب انتهاء تعاملات الربع الثالث من العام الجاري، ما يدفع عددًا من المؤسسات إلى الاتجاه نحو البيع وإغلاق مراكزها المالية في الأسهم، خاصة بعد الارتفاعات الملحوظة التي سجلتها السوق خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب رغبة بعض المستثمرين في التخارج من السوق وسحب جزء من استثماراتهم، وهو ما زاد من حدة الضغوط البيعية.
وأوضح الخبيران لـ”مصراوي” أن البورصة بدأت خلال منتصف جلسة اليوم في تقليص جانب من خسائرها الصباحية، بدعم من عودة المؤسسات المالية، خاصة المصرية والأجنبية، إلى الشراء وزيادة مراكزها المالية في عدد من الأسهم القيادية، مستفيدة من التراجعات الحادة التي دفعت أسعار بعض الأسهم إلى مستويات سعرية جاذبة.
خسائر البورصة المصرية
وشهد رأس المال السوقي للبورصة المصرية خسائر تقترب من 254 مليار جنيه خلال الجلسات السبع الأخيرة، الممتدة حتى منتصف تعاملات اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026، تحت ضغط موجة هبوط حادة وعمليات بيع مكثفة متأثرة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة. وتوزعت الخسائر بين نحو 158 مليار جنيه خلال جلسات الأسبوع الماضي الخمس، ونحو 95.7 مليار جنيه خلال جلسة الأحد 27 سبتمبر، فيما استهلت جلسة اليوم بخسائر بلغت نحو 119 مليار جنيه، قبل أن تقلص الأسهم جانبًا من خسائرها، لتستقر الخسائر السوقية خلال النصف الأول من الجلسة عند نحو 34 مليار جنيه.
وعلى صعيد المؤشرات، تراجع مؤشر البورصة الرئيسي EGX 30 من مستويات قاربت 55,500 نقطة، ليكسر خلال ذروة الهبوط الصباحي حاجز 52 ألف نقطة، مسجلًا تراجعًا تجاوز 4.5%، وسط ضغوط بيعية وعمليات جني أرباح. كما تصدر مؤشر EGX 70 خسائر المؤشرات، بعدما هبط بأكثر من 10.5%، فاقدًا مستوى 21 ألف نقطة، ومتراجعًا إلى مستويات دون 19 ألف نقطة.
ما أسباب تراجع مؤشرات البورصة المصرية للجلسة السابعة على التوالي؟
قال حسام عيد، عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فاينانشال، إن تراجع مؤشرات البورصة المصرية للجلسة السابعة على التوالي يأتي بالتزامن مع قرب انتهاء تعاملات الربع الثالث من العام الجاري، وهو ما يدفع غالبية المؤسسات إلى الاتجاه نحو البيع وإغلاق مراكزها المالية في الأسهم، خاصة بعد الارتفاعات الملحوظة التي سجلتها السوق خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح أن هذه التحركات انعكست سلبًا على أداء مؤشري EGX 30 وEGX 70، ودفعتهما إلى تسجيل خسائر كبيرة، مشيرًا إلى أن المؤشر الرئيسي شهد في بداية تعاملات جلسة اليوم هبوطًا بأكثر من 1400 نقطة، ليتراجع إلى مستويات قرب 51700 نقطة.
البورصة تقلص خسائرها خلال منتصف الجلسة
وأضاف عيد أن البورصة بدأت خلال منتصف جلسة اليوم في تقليص جانب من خسائرها الصباحية، بدعم من اتجاه المؤسسات المالية الأجنبية، خاصة، نحو الشراء وزيادة مراكزها المالية، مستفيدة من التراجعات الحادة التي سجلتها غالبية الأسهم القيادية.
وأشار إلى أن عودة المؤسسات المالية المصرية إلى الشراء، بالتزامن مع استمرار المؤسسات الأجنبية في ضخ تدفقات نقدية نحو الأسهم القيادية، ساهمت في تحسن أداء المؤشر الرئيسي وتقليص خسائره، ليستعيد تدريجيًا مستويات الدعم التي فقدها في بداية الجلسة، بدءًا من مستوى 52 ألف نقطة، مرورًا بمستوى 52400 نقطة، وصولًا إلى مستوى 53 ألف نقطة، قبل أن يسجل نحو 53570 نقطة خلال التعاملات.
الضغوط البيعية على الأسهم
قالت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، إن تراجعات البورصة المصرية تأتي في ظل رغبة بعض المستثمرين في التخارج من السوق وسحب جزء من استثماراتهم، وهو ما انعكس على حركة التداول وزاد من الضغوط البيعية على الأسهم.
وأضافت أن السوق شهدت خلال بعض فترات التداول تدخلًا من جانب عدد من المؤسسات، خاصة المؤسسات المصرية، من خلال عمليات شراء مؤقتة بهدف دعم حركة الأسهم وامتصاص جانب من الضغوط البيعية، وهو ما ساهم في ارتداد المؤشرات وصعودها بشكل مؤقت، قبل أن تعاود التراجع مع استمرار عمليات البيع.
وأشارت رمسيس إلى أن عودة البورصة للارتفاع وتقليص خسائرها خلال منتصف جلسة اليوم جاءت بدعم من اتجاه المستثمرين الأجانب نحو الشراء، مستفيدين من التراجعات الحادة التي دفعت أسعار عدد من الأسهم إلى مستويات سعرية جاذبة، ما شجعهم على تكوين مراكز شرائية خلال جلسات الهبوط.
اقرأ أيضًا:
مؤشرات البورصة تهبط مع بداية تعاملات جلسة اليوم الاثنين
خسائر تقترب من 4%.. سعر الذهب يتراجع عالميًا مع ارتفاع النفط وتوقعات الفائدة


