الأربعاء, سبتمبر 23

كشف وزير الصحة الأردني إبراهيم البدور أن 32.9% من طلبة المدارس يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، في نتائج دفعت السلطات إلى اتخاذ إجراءات تستهدف تحسين البيئة الغذائية داخل المدارس، إلى جانب تعزيز النشاط البدني بين الطلبة للحد من تداعيات زيادة الوزن.

مسح صحي للطلبة

وجاءت هذه النتائج، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الأردنية “بترا”، ضمن مسح عالمي للصحة المدرسية في الأردن، أعدته وزارتا الصحة والتربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، بدعم من منظمة الصحة العالمية، وشمل الطلبة الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عامًا.

وأظهرت نتائج المسح أن نسبة الطلبة الذين يعانون من زيادة الوزن بلغت 20.8%، بينما وصلت نسبة المصابين بالسمنة إلى 12.1%. وتكشف هذه الأرقام أن أكثر من ثلث الطلبة المشمولين بالمسح يواجهون مشكلة مرتبطة بزيادة الوزن بدرجات مختلفة، كما أشارت نتائج المسح إلى أن 12% فقط من الطلبة يمارسون نشاطًا بدنيًا لأكثر من 60 دقيقة يوميًا خلال أيام الأسبوع، في حين لم يشارك 31.5% من الطلبة في حصص الرياضة المدرسية، وهو ما دفع إلى التأكيد على أهمية تعزيز النشاط البدني داخل المدارس.

قوائم للغذاء المسموح والممنوع

وعقب إعلان النتائج، وجهت وزارة الصحة إلى وزارة التربية اشتراطات صحية وقوائم تحدد الأغذية والمشروبات المسموح والممنوع بيعها في المقاصف المدرسية “الكانتين”، مع الدعوة إلى الالتزام بهذه الضوابط والعمل وفق القوائم المعتمدة داخل المدارس.

وتضمنت قائمة الأصناف الممنوعة الشيبس الذي يحتوي على منكهات ومواد مصنعة، إلى جانب المشروبات الغازية بمختلف أنواعها ومشروبات الطاقة. كما شملت القائمة المشروبات والعصائر المحضرة يدويًا أو التي تحتوي على أصباغ، ضمن الإجراءات الخاصة بتحسين الغذاء المدرسي.

وطلبت وزارة الصحة تفعيل اللجان المختصة بالرقابة، وتنفيذ جولات دورية داخل المدارس الحكومية والخاصة للتأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية والقوائم المعتمدة، بما يضمن تطبيق الضوابط الجديدة على المقاصف المدرسية في مختلف المؤسسات التعليمية.

تفعيل حصص التربية الرياضية

ودعت الوزارة أيضًا إلى انتظام حصص التربية الرياضية، مع التأكيد على “عدم استبدالها بمتطلبات أو حصص دراسية أخرى”، إلى جانب إدراج تمارين حركية خلال الطابور الصباحي وفترات الاستراحة، والعمل على توسيع مشاركة الطلبة في الأنشطة الرياضية.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن ممارسة الأطفال والمراهقين للنشاط البدني تساعد على خفض دهون الجسم، وتحسين اللياقة البدنية وصحة العظام، فضلًا عن دعم الصحة النفسية، وهو ما يعزز أهمية إدخال الحركة والرياضة ضمن الحياة المدرسية اليومية.

وبدأ الطلبة في الأردن عامهم الدراسي 2026-2027 في 23 أغسطس الماضي، مع توجه نحو 2.2 مليون طالب وطالبة إلى مدارسهم في مختلف أنحاء المملكة، بالتزامن مع الإجراءات الجديدة التي تستهدف تحسين البيئة الغذائية وتعزيز النشاط البدني داخل المؤسسات التعليمية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version