عاقبت محكمة جنايات مستأنف المنيا، اليوم الثلاثاء، دجالاً بالسجن 15 عامًا، لقيامه بتصوير سيدة وابتزازها بعد أن لجأت إليه للعلاج من السحر.
وتعود أحداث الواقعة إلى شهر نوفمبر من العام الماضي، عندما توجهت سيدة تدعى “ع.ع” إلى منزل “أ.ر.ف” بحجة العلاج من السحر، بعدما تردد أنه يمكنه أن يعالج الحالات التي تشبهها.
وبعد أن توجهت السيدة إلى منزل المتهم، قرأ عليها بعض الكلمات، وقدم لها مشروباً به منوم، حتى فقدت وعيها وجردها من ملابسها وقام بتصويرها.
وأكدت التحريات قيام المتهم بابتزاز السيدة بنشر الصور ومقاطع الفيديو، وطالبها بتصوير نفسها وإرسال مقاطع جديدة إليه، ودفع مبالغ مالية له، وقامت بالفعل بدفع مبلغ 5000 جنيه إليه ليتوقف عن ممارساته، إلا أنه تمادى في الابتزاز وطلب منها إقامة علاقة غير شرعية أو دفع مبالغ أخرى.
كما هدد المتهم زوج السيدة، وأرسل له عبر الفيسبوك صوراً ومقاطع فيديو لزوجته، مما دفع الزوجين إلى إبلاغ الأجهزة الأمنية والتي تمكنت من إلقاء القبض عليه.
كواليس القضية
يذكر أن محكمة أول درجة قضت فى شهر مايو الماضي 2026 ببراءة المتهم، بعد عدم اطمئنانها لأدلة الاتهام، إلا أن النيابة العامة طعنت على الحكم، لتعيد القضية إلى محكمة الاستئناف، ورفضت دفوع الدفاع المتعلقة بكيدية الاتهام وعدم جدية التحريات، وفى ختام أسبابها، وجهت المحكمة رسالة حاسمة جاء فيها: ” لقد ظن المتهم أن وعيده سيكسر الإرادة، وأن تهديده سيُورث الخوف والرهبة، فخاب ظنه، وبطل كيده، وانكشف أمره، إذ إن من يرفع سلاح التهديد فى وجه الناس، يواجه سيف القانون».
كما وجهت المحكمة رسالة لكل سيدة جاء فيها: «لا تخافى من مهدد، ولا تخضعى لمبتز، ولا تدفعى ثمنًا للسكوت، فالصمت يزيده طمعًا، والخضوع يزيده جرأة، أما البلاغ فيردعه، والقانون يحميها، والعدالة تنصفها، وأن للكرامة حرمة، وللحرية حماية، وللعدوان نهاية، فلا عرض يُستباح، ولا كرامة تُبتز، ولا حرية تُرهب، ولا حق يضيع، فمن اعتدى عوقب، ومن هدّد حوسب، ومن ابتز رُدع، ومن أجرم لقي جزاءه، وأن العدالة قد تتأنى، لكنها لا تتوانى، وقد تمهل، لكنها لا تهمل».
وأصدرت المحكمة حكمها في نهاية الجلسة بمعاقبة المتهم بالسجن 15 عامًا، مع إلزامه بالمصاريف الجنائية عن درجتى التقاضى.
اقرأ أيضاً
اتهمتها بسرقة موبايل فقتلت ابنتها.. محاكمة المتهمة بقتل الطفلة لارين في


