الإثنين, أغسطس 10

مع اقتراب انتهاء الولاية الثانية لأنطونيو جوتيريش في منصب الأمين العام للأمم المتحدة في 31 ديسمبر 2026، بدأت ملامح السباق لخلافته تتضح، مع تصدر الكوستاريكية ريبيكا جرينسبان قائمة المرشحين السبعة في أول تصويت غير رسمي داخل مجلس الأمن.

وحصلت جرينسبان، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة، على 10 أصوات “مؤيدة”، مقابل 4 أصوات “محايدة” وصوت واحد “معارض”، خلال التصويت الذي جرى في 30 يوليو بمشاركة أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر، وفق ما نقله دبلوماسيون لوكالة رويترز.

وجاءت وزيرة خارجية غيانا السابقة كارولين رودريجيز بيركيت في المرتبة الثانية بعدما حصلت على 9 أصوات، بينما نال الأرجنتيني رافائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، 7 أصوات.

ويُجرى التصويت غير الرسمي عبر اقتراع سري على كل مرشح، ويختار أعضاء مجلس الأمن بين ثلاث فئات هي “مؤيد” أو “معارض” أو “محايد” بشأن المرشح.

آلية التصويت على منصب الأمين العام للأمم المتحدة

تُستخدم في الجولات الأولى أوراق اقتراع موحدة لجميع أعضاء مجلس الأمن، ما يتيح للدبلوماسيين معرفة مستوى التأييد والمعارضة لكل مرشح بصورة عامة، دون الكشف عما إذا كان التصويت السلبي صادرًا عن إحدى الدول الخمس الدائمة العضوية التي تملك حق النقض.

وتضم الدول الخمس الدائمة العضوية الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، ويُعد موقفها حاسمًا في عملية اختيار الأمين العام.

وفي مرحلة لاحقة من عملية التصويت، تستخدم الدول الخمس الدائمة أوراق اقتراع مختلفة الألوان، بما يسمح بتحديد ما إذا كان أحد المرشحين قد حصل على تصويت “تثبيط” من أي دولة من الدول التي تتمتع بحق النقض.

وبحسب دبلوماسيين، جاءت نتيجة جرينسبان مشجعة في الجولة الأولى، إلا أن أهمية التصويت المعارض الوحيد ترتبط بهوية الدولة التي منحته لها، إذ سيكون الأمر أكثر حساسية إذا كانت تلك الدولة من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.

ولم تتحدد حتى الآن هوية الدولة التي صوتت ضد المرشحة الكوستاريكية، فيما منحها حصولها على اعتراض واحد فقط موقعًا متقدمًا في بداية السباق، الذي يُتوقع أن يصل إلى مرحلته الحاسمة خلال أكتوبر.

أول امرأة ويهودية لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

تخوض ريبيكا جرينسبان، البالغة 70 عامًا، السباق تحت شعار الدفاع عن التعددية والإصلاح، وتقول إنها واجهت تحديات مرتبطة بالنوع الاجتماعي، كما تؤكد إيمانها بالدور الذي تؤديه الأمم المتحدة في مجالات السلام والتنمية وحقوق الإنسان.

وتشغل جرينسبان رئاسة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، وهي المؤسسة التي وثقت على نطاق واسع الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وسبق لجرينسبان أن تولت منصب نائبة رئيس كوستاريكا، لكنها قررت الابتعاد عن مهامها حتى سبتمبر، لتجنب تضارب المصالح خلال خوضها حملة الترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة.

وقالت المرشحة الكوستاريكية إنها لا تطلب معاملة خاصة، وإنما تسعى إلى تحقيق المساواة، موضحة أن تجربتها دفعتها إلى الإيمان بأهمية تعزيز مرونة المنظمة الدولية من خلال التعاون مع مختلف الأطراف، مع التمسك بقيمها الأساسية.

وفي حال انتخابها، ستصبح جرينسبان أول امرأة وأول يهودية تتولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة.

وتنحدر عائلة جرينسبان من أصول أوروبية، إذ غادر والداها بولندا متجهين إلى أميركا الوسطى بعد نجاتهما من المحرقة، بينما توفي جداها من جهة والدتها على يد النازيين.

ويمنح تقدم جرينسبان في أول استطلاع سري داخل مجلس الأمن دفعة قوية لترشحها لخلافة جوتيريش، في سباق يضم 7 مرشحين، على أن تنتهي ولاية الأمين العام الحالي في 31 ديسمبر 2026، بينما يُرجح حسم السباق في أكتوبر.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version