قال الدكتور عمرو عادلي، أستاذ الاقتصاد السياسي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إن صحة الاقتصاد لا تمثل أولوية لدى بعض الأطراف، في ظل وجود تصور بأن الأهداف السياسية يمكن تحقيقها أولًا، ثم العمل على استعادة عافية الاقتصاد لاحقًا، وهو ما يفتح الباب أمام أزمات اقتصادية كبرى.
وأضاف عمرو عادلي، خلال لقائه مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج “حديث القاهرة”، عبر شاشة “القاهرة والناس”، أن الوضع العالمي يمر بمرحلة صعبة، في ظل تحول الصراعات إلى جزء من المشهد المعتاد والطبيعي، مشيرًا إلى أن التداعيات الاقتصادية التي أعقبت الحرب الإيرانية لم تكن متوقعة بهذا الحجم، خاصة مع امتداد أمد الحرب.
وأوضح عمرو عادلي أن أزمة مضيق هرمز تمثل صدمة استثنائية، مؤكدًا أنه على مدار الستين عامًا الماضية لم يشهد العالم أزمة طاقة بهذا الامتداد، كما لم يشهد منذ الحرب العالمية الثانية صدمة في أسواق الطاقة بهذا الحجم، على غرار ما حدث عقب الحرب الإيرانية.
وحذر أستاذ الاقتصاد السياسي من احتمالية حدوث صدمة في أسعار الغذاء العالمية، نتيجة نقص صادرات الطاقة المستخدمة في إنتاج الأسمدة، بما قد ينعكس على تكاليف الإنتاج الزراعي وأسعار الغذاء، مؤكدًا أن المنطقة تمر بظروف اقتصادية صعبة للغاية، في ظل التداعيات المتواصلة للحرب الإيرانية وانعكاساتها على أسواق الطاقة والاقتصادات الإقليمية.

