السبت, سبتمبر 26

قال الكاتب الصحفي أسامة الدليل، إن المرحلة الراهنة تشهد تشكيل عالم جديد يقوم على منطق القوة وفرض الإرادة، محذرًا من أن الضعفاء وحدهم هم من يدفعون الثمن، وأن الدولة التي لا تملك قدرة حماية سيادتها وأمنها ستتعرض للتقسيم أو الفقدان التدريجي لهيبتها.

وأضاف الدليل خلال حواره في برنامج “الساعة 6” المذاع عبر فضائية “الحياة”، أن ما وصلت إليه الأمور من تجاوزات إسرائيلية علنية، ومنها حديث مندوبهم في الأمم المتحدة، يعكس تراجع الردع العربي، مشيرًا إلى أن أي مناورة عسكرية بين مصر وتركيا أو الصين تثير فزعًا حقيقيًا لدى تل أبيب.

وأشار إلى أن الهجوم على الجيش المصري لا يأتي منفصلًا عن الضغوط الاقتصادية والسياسية، بل هو جزء من منظومة استهداف شاملة تستهدف الدولة الوطنية المصرية بكل مقوماتها، وأن المنطقة العربية باتت مهددة بظهور كيانات مصغرة إذا لم تُستعد السيطرة، قائلًا: “الدولة اللي مفيهاش قوة هتبقى مفعول به مهما كانت غنية أو شكلها حلو”.

وتابع أن السيادة بلا قدرة عسكرية واقتصادية تبقى مجرد شعارات، وأن ما يحدث في لبنان واليمن نموذج لما يمكن أن يحدث في أي دولة عربية أخرى، مؤكدًا أن الأمن المائي قضية وجودية بامتياز، وأن إثيوبيا بنت سدًا ضخمًا لتخزين كميات هائلة من المياه تحت ذريعة التنمية.

وشدد على أن مصر تمتلك السد العالي منذ عقود دون أن يضر أحدًا، مؤكدًا أن المشكلة ليست في حصول أي دولة على الكهرباء، بل في تحويل المياه إلى سلاح ضغط سياسي، قائلًا: “هم كدابين طول الوقت.. إثيوبيا بتحول المياه لسلاح ضغط سياسي”.

وأكد الكاتب الصحفي على أن مصر شريك حقيقي في تنمية أفريقيا وليس لديها مشكلة مع أي مشروع تنموي، لكنها ترفض أي إجراء يمس أمنها المائي، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب وعيًا كاملًا من الشارع المصري بخطورة التحديات التي تواجه الدولة على كل الجبهات.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version