أكدت الدكتورة يوليا مورياكوفا، أخصائية أمراض القلب، أن ارتفاع الضغط الجوي في حد ذاته لا يمثل خطورة على معظم الأشخاص، موضحة أن التغيرات التي تتراوح بين 15 و20 مليمترًا تعد محدودة، ويستطيع الجسم عادةً التكيف معها بشكل طبيعي.
وأوضحت أن بعض الأشخاص قد يشعرون خلال أيام ارتفاع الضغط الجوي بالخمول أو النعاس أو الدوار البسيط، إلا أن هذه الأعراض لا يمكن ربطها بشكل مباشر بارتفاع الضغط الجوي وحده، إذ قد تلعب عوامل أخرى دورا أكبر، مثل تقلبات الطقس، وقلة النوم، والتوتر، ونقص السوائل.
وأشارت إلى أنه عند الشعور بالتعب أو عدم الارتياح خلال فترات تغير الطقس، فمن الأفضل قياس ضغط الدم أولًا، بدلًا من افتراض أن الأعراض ناتجة عن تغير الضغط الجوي.
مرضى القلب والضغط الأكثر احتياجا للمتابعة
ونصحت الطبيبة الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو مرض الشريان التاجي أو قصور القلب واضطرابات نظم القلب، بضرورة زيادة الاهتمام بصحتهم خلال فترات التقلبات الجوية.
كما يشمل ذلك الأشخاص الذين لديهم تاريخ سابق للإصابة بأزمة قلبية أو سكتة دماغية، إذ يحتاجون إلى متابعة حالتهم بصورة أكثر انتظامًا خلال تغيرات الطقس.
كيف تحافظ على استقرار ضغط الدم؟
وأوصت مورياكوفا بقياس ضغط الدم مرتين يوميا، صباحا ومساء، خلال فترات تغير الطقس، على أن يتم القياس أثناء الراحة مع تسجيل النتائج لمتابعة أي تغيرات ملحوظة.
وشددت على ضرورة الالتزام بالأدوية الموصوفة من الطبيب وعدم تغيير الجرعات أو إيقاف العلاج استنادًا إلى تغيرات الطقس أو قراءات الضغط دون استشارة طبية.
كما نصحت بتجنب التعرض للبرد الشديد وارتداء ملابس تتناسب مع درجات الحرارة، خاصة خلال ساعات الصباح التي تكون فيها الأجواء أكثر برودة.
وبشكل عام، فإن تغيرات الضغط الجوي البسيطة لا تعني بالضرورة وجود خطر صحي، لكن الأشخاص المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية ينبغي لهم الاهتمام بالمتابعة المنتظمة والالتزام بتعليمات الطبيب، خصوصًا خلال فترات التقلبات الجوية.


