أثارت مسيّرة محملة بالمتفجرات عُثر عليها داخل مطار لايبزيغ/هاله شرقي ألمانيا مخاوف أمنية جديدة، بعدما رجح مسؤولون أمريكيون مطلعون على تقارير استخباراتية بشأن الواقعة أن تكون الطائرة المسيرة تابعة للحكومة الروسية، وفقًا لما أوردته وول ستريت جورنال.
رُصدت المسيّرة مساء الثلاثاء على مدرج المطار، داخل منطقة مؤمنة بالقرب من طائرة شحن أوكرانية، ما أدى إلى إغلاق المطار طوال الليل.
وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريشت، خلال وجوده في المطار الأربعاء، إن رصد المسيّرات بالقرب من المطارات ليس أمرًا جديدًا، لكن العثور على طائرة مسيرة مزودة بمتفجرات يمثل سيناريو تهديد جديدًا. وأوضح أن التحقيق سيبحث احتمال تورط جهات أجنبية في الواقعة، فيما أفادت منشورات ألمانية بأن جهاز تفجير المسيّرة تعطل.
وبالتزامن مع إغلاق المطار، يجري التحقيق أيضًا في جسم مجهول ثانٍ اصطدم بطائرة شحن بعدما اضطرت إلى إلغاء هبوطها في لايبزيغ بسبب توقف الحركة الجوية. وتعرضت الطائرة لأضرار طفيفة قبل أن تهبط بسلام في مطار قريب.
ولم يسمِّ دوبريشت روسيا باعتبارها الجهة المحتملة وراء الواقعة، كما لم ترد السفارة الروسية في واشنطن فورًا على طلب للتعليق.
مخاوف متزايدة من تهديدات روسية لأوروبا
يأتي الاشتباه في وجود صلة روسية بالحادث في ظل تقديرات استخباراتية أمريكية تفيد بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يمثل تهديدًا متزايدًا للجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي.
ووفق تقارير استخباراتية أمريكية جديدة، قد يحاول بوتين اختبار مدى استعداد الحلف للرد من خلال هجوم محدود على إحدى الدول الأعضاء خلال السنوات المقبلة، وتشمل السيناريوهات المطروحة هجومًا إلكترونيًا أو توغلًا بريًا محدود النطاق.
ويزعم مسؤولون أمنيون غربيون أن موسكو تقف وراء عدد من المحاولات الأخيرة لتعطيل البنية التحتية الأوروبية واستهدافها، بينما تتزايد لدى الولايات المتحدة والدول الأوروبية مؤشرات على تنفيذ روسيا هجمات استطلاعية لاختبار موقف حلف شمال الأطلسي، بينها سقوط صواريخ روسية في بولندا ودخول مسيّرات إلى رومانيا.
وبحسب محللين، يتصاعد التهديد الذي تواجهه حركة الطيران الأوروبية. وأظهر تقرير أصدره المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن الشهر الماضي رصد مسيّرات مشبوهة 144 مرة على الأقل في 13 دولة خلال الفترة من أغسطس 2024 إلى فبراير من العام الجاري.
نقص في بعض الأسلحة الأمريكية
وتزامن تصاعد المخاطر الأمنية الأوروبية مع مخاوف بشأن تراجع مخزونات بعض الأسلحة الأمريكية الأساسية التي قد تحتاج إليها واشنطن في مواجهة روسيا أو الصين في أي حرب مستقبلية.
وأفادت تقارير بأن عمليات نقل الأسلحة إلى أوكرانيا منذ الغزو الروسي، إلى جانب الإنفاق العسكري الكبير خلال الصراع مع إيران في الفترة الأخيرة، استنزفت المخزونات الأمريكية.
وقال مسؤولون إن مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ الضربات الدقيقة بعيدة المدى، وأنظمة الصواريخ التكتيكية للجيش، وصواريخ ستينغر القصيرة المدى المضادة للطائرات، تراجعت بشدة.
وأضاف المسؤولون أن مخزونات منظومات الدفاع الجوي الأساسية منخفضة أيضًا، ومن بينها صواريخ باتريوت، وإس إم-3، وثاد الاعتراضية، فضلًا عن رادارات ثاد ووحدات مدفعية الدفاع الجوي.
في المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي هذا الأسبوع إن الجيش الأمريكي يمتلك ذخائر “أكثر من كافية” لتنفيذ جميع الأهداف الاستراتيجية التي يحددها الرئيس دونالد ترامب.


