شهدت مصر، فجر اليوم الإثنين، 3 أغسطس هزة أرضية بلغت قوتها 5.6 درجة على مقياس ريختر، شعر بها عددا كبيرا من المواطنين في محافظات مختلفة، دون تسجيل أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات، بحسب ما أعلنه المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الأمر الذي دفع الملايين من رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى البحث والتساؤل: هل الزلازل غضب من الله؟.
من جانبها، أجابت دار الإفتاء المصرية، في بيان سابق، عن هذا التساؤل، مؤكدة أن ما يحدث من زلازل في بلد معين ليس دليلًا على غضب الله تعالى على أهل تلك البلاد لكونهم عصاة أو مذنبين.
وأوضحت دار الإفتاء، أن البلاء قد يقع بالصالحين كما يقع بالعصاة، إلا أن الصالح ينال عليه الأجر والثواب، بينما قد يكون للعاصي ابتلاءً أو تخويفًا يدعوه إلى التوبة والرجوع إلى الله.
هل الزلازل غضب من الله؟
أوضحت دار الإفتاء أن الزلازل تعتبر آية من آيات الله تعالى، وأن جميع ما يحدث في الكون يجري بقدر الله وحكمته، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾، مبينة أن هذه الآيات تدعو الإنسان إلى التضرع إلى الله والتوبة والإكثار من الطاعات.
وشددت “الدار” على أن الاعتقاد بأن وقوع الزلازل في منطقة معينة يعني أن سكانها يستحقون العذاب اعتقاد غير صحيح شرعًا، لأن نصوص القرآن والسنة دلت على أن البلاء يصيب الجميع، وقد يكون رحمة ورفعة للدرجات للمؤمنين، مشيرة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم عدَّ من يموت بسبب الهدم من الشهداء.
ما هو الواجب على المسلم عند وقوع الزلازل؟
أكدت دار الإفتاء أن الواجب على المسلم عند وقوع الزلازل هو تذكر قدرة الله تعالى، والإكثار من الدعاء والاستغفار، والحرص على فعل الخير والصدقات وصلة الرحم، مع الإكثار من قول: «لا حول ولا قوة إلا بالله»، مبينة أن المؤمن ينبغي أن يتعامل مع مثل هذه الأحداث بالإيمان والصبر، لا بإطلاق الأحكام أو الجزم بأنها غضب إلهي على شعب أو بلد بعينه.
كان المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية قد أعلن تسجيل هزة أرضية في تمام الساعة 3:03 صباحًا، على بعد 61 كيلومترًا شمال شرق شرم الشيخ، بقوة 5.6 درجة وعلى عمق 26 كيلومترًا، مؤكدًا أن المواطنين شعروا بها دون وقوع أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات.


