الإثنين, سبتمبر 21

قد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة آلام الظهر مع حلول الطقس البارد، إلا أن السبب لا يرتبط بالبرودة وحدها، وإنما قد يكون نتيجة تغير العادات اليومية ومستوى النشاط خلال هذه الفترة.

وأوضح طبيب الأعصاب الروسي أليكسي ماماتوف، في تصريحات لموقع جازيتا.رو الروسي، أن تغير نمط الحياة مع دخول الخريف وموسم البرد قد يفرض أعباء إضافية على عضلات الظهر والعمود الفقري.

الجلوس لفترات طويلة

وأشار الطبيب إلى أن الإنسان يكون أكثر حركة خلال فصل الصيف، سواء من خلال المشي أو قضاء وقت أطول خارج المنزل، بينما قد يزداد الجلوس خلال الخريف والشتاء في المنزل أو المكتب وأمام أجهزة الكمبيوتر.

وأوضح أن البقاء في وضعية واحدة لفترات طويلة دون الحصول على فترات راحة قد يضع ضغطًا إضافيًا على الفقرات وعضلات أسفل الظهر، ما قد يؤدي إلى ظهور الألم أو زيادة حدته لدى بعض الأشخاص.

العودة المفاجئة للرياضة

ومن العوامل الأخرى التي قد تساهم في آلام الظهر والعضلات، العودة المفاجئة إلى ممارسة التمارين الرياضية بعد فترة من انخفاض النشاط.

ففرض مجهود بدني كبير على الجسم بعد فترة من الراحة قد يؤدي إلى إجهاد العضلات وظهور آلام، خاصة إذا لم تتم العودة إلى النشاط بصورة تدريجية.

قلة النوم والإجهاد

ولفت ماماتوف إلى أن تأثير العوامل اليومية لا يقتصر على الحركة والجلوس، إذ يمكن أن يرتبط ألم الظهر أيضًا بالإجهاد المزمن وقلة النوم.

كما تلعب الحالة النفسية وظروف العمل ومستوى النشاط البدني دورًا في صحة الظهر، وهو ما يتوافق مع توجهات منظمة الصحة العالمية التي تتعامل مع آلام أسفل الظهر باعتبارها مشكلة تتداخل فيها عوامل جسدية ونفسية واجتماعية.

الألم قد يكون نتيجة تراكم عوامل

وأكد طبيب الأعصاب أن آلام الظهر غالبًا لا تظهر نتيجة حركة واحدة أو بسبب يوم سيئ فقط، وإنما قد تتطور مع تراكم عدة عوامل في الوقت نفسه.

وقد يجتمع الجلوس لفترات طويلة مع قلة الحركة واضطراب النوم، ثم يتبعه مجهود بدني مفاجئ، ما يزيد الضغط على الظهر والعضلات.

ولذلك، يرى الطبيب أن التعامل مع آلام الظهر لا ينبغي أن يقتصر دائمًا على علاج مكان الألم، بل من المهم البحث عن العوامل اليومية التي قد تكون وراء ظهوره أو زيادة حدته.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version