الإثنين, أكتوبر 5

في مشهد يبدو أقرب إلى الأساطير، تقف شجرة بانيان في بلدة لاندي كوتال الباكستانية وهي مقيدة بسلاسل حديدية ثقيلة، بينما تحمل لافتة تقول: أنا رهن الاعتقال.

وتعود القصة، وفق موقع timesofindia، إلى عام 1898، عندما كانت المنطقة خاضعة للحكم البريطاني، وتقول الحكاية إن ضابطا بريطانيا يدعى جيمس سكوييد، وكان في حالة سكر، اعتقد أن الشجرة تتحرك باتجاهه، فأصدر أمرا بالقبض عليها وتقييدها بالسلاسل حتى لا تتمكن من الهرب.

شجرة تتهم بالهروب إلى بيشاور

بحسب الرواية، ظن الضابط أن الشجرة تقترب منه، بل تردد أنها قد تتحرك في اتجاه مدينة بيشاور، ما دفعه إلى إصدار أمر غريب لأحد الجنود بتثبيتها في مكانها.

ومنذ ذلك الحين، ظلت السلاسل تحيط بجذع الشجرة، وأضيفت إليها لافتة توثق الواقعة بعبارة ساخرة: أنا رهن الاعتقال.

ورغم أن تفاصيل القصة يصعب التحقق منها بشكل كامل بعد مرور أكثر من قرن، أصبحت الشجرة واحدة من أشهر المعالم الغريبة المرتبطة بتاريخ المنطقة.

لماذا كانت لاندي كوتال مهمة؟

تقع لاندي كوتال عند الطرف الغربي لممر خيبر، أحد أهم الممرات التاريخية التي تربط الأراضي الواقعة في جنوب آسيا بأفغانستان.

وكانت المنطقة ذات أهمية عسكرية كبيرة بالنسبة إلى البريطانيين، خصوصا في ظل الاضطرابات التي شهدها ممر خيبر خلال أواخر القرن التاسع عشر.

ويرى البعض أن قصة الشجرة تحولت مع مرور الوقت إلى رمز ساخر للسلطة الاستعمارية، إذ كان أمر الضابط كافيا لتحويل شجرة ثابتة إلى سجين دون أن يكون لها بالطبع أي قدرة على الاعتراض.

من واقعة طريفة إلى رمز تاريخي

قد تبدو القصة للوهلة الأولى مجرد موقف طريف لضابط ظن أن شجرة تتحرك، لكن ارتباطها بتاريخ المنطقة جعلها تحمل دلالة أوسع.

فالسلاسل لم تعد اليوم مجرد وسيلة لتقييد الشجرة، وإنما تحولت إلى شاهد على حقبة انتهت منذ زمن، بينما بقيت آثارها في بعض الأماكن والقصص المحلية.

وبعد أكثر من 120 عاما، لا تزال الشجرة قائمة في لاندي كوتال، مقيدة بالسلاسل وتحمل عبارتها الغريبة، لتصبح واحدة من أغرب الذكريات التي تركتها الحقبة الاستعمارية في المنطقة.

اقرأ أيضا:

أغرب وسيلة مواصلات يستخدمها البشر حول العالم.. صور

لماذا يوجد فراغ أسفل معظم الأبواب الداخلية في المنازل؟

في اليوم العالمي للحيوان.. 10 كائنات غريبة لم تسمع عنها من قبل

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version