تشهد فرنسا، اليوم الثلاثاء، يومًا من الإضرابات والتظاهرات في القطاع العام، للمطالبة برفع الأجور وتحسين ظروف العمل والخدمات، بالتزامن مع مسيرة منفصلة للإطفائيين في باريس، ودعوات لتوسيع احتجاجات طلاب الثانويات على نقص المدرسين واكتظاظ الصفوف، في تحركات متزامنة تشهدها البلاد.
أكثر من 170 مظاهرة منتظرة في الشوارع
بحسب وسائل إعلام فرنسية، تستعد مدن عدة لتنظيم أكثر من 170 مظاهرة، من بينها باريس ومرسيليا ونيس وتولوز، وتأتي هذه التحركات بعد دعوة نقابات العاملين في القطاع العام إلى التحرك في أنحاء البلاد، للمطالبة بتحسين أجور الموظفين وتوفير مزيد من الموارد للمرافق العامة.
وتشمل الدعوة العاملين في قطاعات التعليم والصحة والإطفاء، وفق الاتحاد العام للعمل، وفي باريس، تنطلق مسيرة القطاع العام من ساحة الجمهورية باتجاه ساحة الأمة، فيما يستعد الإطفائيون لتنظيم مسيرة منفصلة، بما يعكس تعدد التحركات المقررة بالتزامن مع الإضراب في القطاع العام.
الإطفائيون يسلكون مسارًا منفصلًا
ويسلك الإطفائيون مسارًا منفصلًا يبدأ من ساحة إيطاليا، قبل أن ينضموا إلى المسيرة الرئيسية عند ساحة الباستيل، بالتزامن مع استمرار الدعوات إلى التحرك في عدد من المدن والقطاعات الفرنسية، كما امتدت تداعيات الإضراب إلى قطاع الطيران، إذ طلبت المديرية العامة للطيران المدني من شركات الطيران خفض جداول رحلاتها في مطاري باريس شارل ديغول ومرسيليا بروفانس.
الحكومة تواجه ضغوطًا متزامنة
وتواجه الحكومة الفرنسية ضغوطًا متزامنة من الطلاب وموظفي القطاع العام، فيما تتحول الاعتراضات على أوضاع المدارس والإنفاق العام إلى تحركات تمتد من الفصول الدراسية إلى الشوارع والمطارات، وتتزامن هذه التحركات مع دعوة اتحاد طلابي إلى توسيع احتجاجات الطلاب، بالتزامن مع إضراب القطاع العام.
ويطالب الطلاب بمعالجة نقص المعلمين والعاملين، وتحسين أوضاع المباني المدرسية، وتخفيف اكتظاظ الصفوف والجداول الدراسية، وفي هذا السياق، شهد مجمع “بارك إمبريال” التعليمي في مقاطعة الألب، الذي يضم نحو 3 آلاف طالب، مواجهات بعد محاولة طلاب إغلاق مدخل المدرسة وإشعال النار في دراجات كهربائية.
📹 طلاب المدارس الفرنسية يحتجون على ظروفهم التعليمية 📍في أحد المدارس الثانوية بمدينة ليل، نظم الطلاب احتجاجًا بناءً على دعوة من نقابتهم. ومن بين الأسباب التي ذكروها نقص التمويل، واكتظاظ الفصول الدراسية، ونقص المعلمين والممرضين. ⚡️ويواصل المراهقون إغلاق المدارس في أنحاء البلاد. وقد استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع، وألقت القبض على بعض الأشخاص، ويذكر أن بعض المعلمين يدعمون موقف الطلاب.
— Sputnik Arabic (@sputnik_ar) September 28, 2026
وتدخلت الشرطة وفرق الإطفاء في مجمع “بارك إمبريال”، فيما تعرض عناصر الأمن للرشق بمقذوفات، قبل استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين. وجاءت هذه المواجهات ضمن احتجاجات الطلاب التي بدأت في التوسع.
احتجاجات الطلاب تتسع خارج باريس
واتسعت احتجاجات الطلاب، الاثنين، خارج منطقة باريس، بالتزامن مع استمرار التحركات المرتبطة بأوضاع التعليم، وبحسب ما أوردته صحيفة “لوموند” عن وزارة الداخلية الفرنسية، شهدت 180 مؤسسة تعليمية اضطرابات خلال ذلك اليوم، قبل الدعوة إلى توسيع التحرك بالتزامن مع إضراب القطاع العام.


