السبت, أكتوبر 3

علق مصدر مسؤول بوزارة الري على تصريحات وزير المياه والطارق الإثيوبي، هبتامو إيتيفا، بشأن عدم حصول مصر على موافقة من إثيوبيا قبل بناء السد العالي، رافضًا الدعوات التي تطالب بلاده بالحصول على الموافقة مسبقة من دول المصب على مشروعاتها لتطوير الموارد المائية.

وأوضح المصدر في تصريحات لـ مصراوي، بأن الانشغال بالرد على مثل هذه المهاترات وحالة عدم الاتزان السياسي التي يعكسها منشور وزير المياه والطاقة الإثيوبي، لا يعدو كونه إهدارًا للوقت.

وأضاف المصدر، أن السؤال الأجدر بطرحه هو: لماذا حذف الوزير الإثيوبي منشوره المخجل بشأن السد العالي من على حسابه بموقع فيسبوك؟

وأكد المصدر أن حذف المنشور يكشف ارتباكًا وسوء تقدير سياسيًا، ومحاولة بائسة لصرف الأنظار عن جوهر الأزمة، وهي استمرار إثيوبيا في التصرفات الأحادية المخالفة لقواعد القانون الدولي بشأن سدها غير الشرعي.

وفي وقت سابق، نشر وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هبتامو إيتيفا، منشور على فيسبوك أفاد فيه بأن بلاده تتمسك بحقها السيادي في تنمية مواردها المائية واستخدامها في نهر النيل، مستندًا إلى مبدأ “الاستخدام المنصف والمعقول”، كما رفض المطالبات بإلزام إثيوبيا بالحصول على موافقة مسبقة من دول المصب قبل تنفيذ مشروعات لتطوير مواردها المائية.

وأشار إيتيفا، اليوم السبت، إلى أن إثيوبيا سبق أن دعت في مناسبات عدة إلى التشاور بشأن مشروعات مياه النيل، مستشهدًا بسجلات تاريخية تعود إلى خمسينيات القرن الماضي، قال إنها توثق اعتراضات إثيوبية على عدم إجراء مشاورات موسعة بشأن مشروع أسوان والترتيبات السابقة المتعلقة بمياه النيل.

وفي هذا السياق، اعتبر الوزير الإثيوبي أن سد النهضة يخضع لإطار إقليمي أحدث يتمثل في «إعلان المبادئ» الموقع عام 2015 بين إثيوبيا والسودان ومصر، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الإثيوبية.

وتطرق إيتيفا إلى مشروع السد العالي في أسوان، معتبرًا أن إنشاءه أدى إلى اضطرابات اجتماعية واسعة، وأنه جرى تنفيذه دون موافقة إثيوبيا.

وقال الوزير الإثيوبي إن مصر، قبل توجيه الانتقادات إلى إثيوبيا، يتعين عليها تفسير أسباب إنشاء السد العالي في أسوان دون الحصول على موافقة إثيوبيا، رابطًا بين التجربة التاريخية لمشروع السد العالي والنقاش الحالي بشأن سد النهضة.

وأضاف أن السجل التاريخي لمصر، من وجهة نظره، يضعف انتقاداتها لإثيوبيا بشأن ضرورة التشاور مع دول المصب، مشيرًا كذلك إلى ما وصفه بـ«تهجير المجتمعات النوبية» المرتبط بمشروع السد العالي.

اقرأ أيضًا:
ترميم وتركيب 16 قطعة خشبية من أرضية مركب خوفو الثانية بالمتحف المصري الكبير

طريقة تحديث بيانات بطاقة التموين عبر مصر الرقمية خطوة بخطوة

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version