الأحد, يوليو 26

أثار مقطع فيديو متداول لبائع أسماك جزائري وهو يتلف كمية من سمك “السردين” بعد تراجع أسعاره موجة واسعة من الجدل، مُسلّطا الضوء على أزمة فائض الإنتاج في قطاع الصيد البحري، وسط تساؤلات بشأن آليات تنظيم السوق وحماية الصيادين والتجار من تقلبات العرض والطلب.

وأعاد الفيديو إلى الواجهة النقاش حول التحديات التي تواجه قطاع “الصيد البحري” في الجزائر، خاصة في ظل تذبذب الأسعار وما يترتب عليه من خسائر يتكبدها العاملون في القطاع.

مشهد أثار غضبا واسعا

أظهر المقطع، البائع وهو يلقي صندوقا من السردين في القمامة، معبّرا عن “استيائه” من
الانخفاض الحاد في الأسعار، في مشهد انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي وأثار ردود فعل متباينة.

واعتبر عدد من المتابعين أن التخلص من الأسماك بهذه الطريقة أمر “غير مقبول”، مؤكدين أنه كان من الممكن توجيهها إلى الأسر المحتاجة أو الاستفادة منها بوسائل أخرى، فيما رأى آخرون أن تصرف البائع يعكس حجم الضغوط والخسائر التي يتعرّض لها العاملون في القطاع نتيجة اضطراب السوق.

انتقادات لاختلالات السوق

ربط متابعون الأزمة باختلال التوازن بين “العرض والطلب”، إضافة إلى الدور الذي يلعبه الوسطاء في التحكم بحركة التسويق، وهو ما يُؤدي إلى انخفاض أسعار شراء الأسماك من الصيادين، مقابل استمرار ارتفاعها عند وصولها إلى المستهلك.

وأثار ذلك مطالبات بإيجاد آليات “أكثر فاعلية” لتنظيم السوق، بما يُحقق التوازن بين مصالحل المنتجين والمستهلكين، ويحد من إهدار المنتجات الغذائية، وفق وسائل إعلام جزائرية رسمية.

إجراءات حكومية لدعم الصيادين

وفي مواجهة هذه التحديات، كانت وزارة الصيد البحري قد اتخذت مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى “حماية الصيادين وتحسين آليات التسويق”، من بينها تفعيل نظام البيع المباشر عبر التعاونيات.

وتقوم هذه الآلية على إنشاء تعاونيات صيدية تسمح بتسويق المنتجات مباشرة من الصياد إلى المستهلك أو إلى أسواق الجملة، بما يُسهم في تقليص دور الوسطاء الذين يضغطون على أسعار الشراء داخل الموانئ، مع الحفاظ على أسعار مرتفعة عند بيعها للمستهلك في الأسواق، بحسب تقارير إعلامية جزائرية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version