الأحد, أكتوبر 4

أكد مسؤول أمريكي لموقع “أكسيوس”، أن القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” لديها تحفظات جدية بشأن شن ضربات جوية في اليمن، إذ تعتبر ذلك بمثابة تشتيت للانتباه عن تركيزها الأساسي على إيران.
في الوقت نفسه، أكد مسؤول أمريكي آخر أن بلاده “لن تتخذ إجراء عسكريا في الوقت الحالي”، موضحا أن هذا الموقف قد يطرأ عليه تغيير إذا واجهت العملية الميدانية مشاكل أو تعقيدات.
تأتي هذه المواقف تزامنا مع إعلان رئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد العليمي في خطاب رسمي يوم الأحد، أن القوات الحكومية اليمنية شنت هجوما مضادا ضد الحوثيين لاستعادة الأراضي من الجماعة، مصرحا: “لقد استنفدنا جميع فرص خفض التصعيد مع ميليشيات الحوثي”.

أهداف ومسار الهجوم المضاد في اليمن

يتمثل أحد الأهداف الرئيسية للعملية في استعادة السيطرة على مضيق باب المندب، الذي يشكل شريانا حيويا للتجارة العالمية وصادرات النفط السعودية؛ حيث منح تموضع الحوثيين على ساحل البحر الأحمر بالقرب من الممر المائي نفوذا قويا للجماعة وداعميها في إيران للضغط على أمريكا وحلفائها في الخليج وعلى حركة الاقتصاد العالمي.

ورغم مناشدات الجانب السعودي، لا تشارك القوات الأمريكية في قتال مباشر ضد الحوثيين بالوقت الراهن، حيث يقتصر الدور الأمريكي بحسب مسؤولين في واشنطن على تقديم الدعم الاستخباراتي وتحديد الأهداف؛ حيث جرى التخطيط لهذه العملية منذ أسابيع عديدة بمشاركة عشرات الآلاف من القوات البرية الموالية للحكومة اليمنية، وتوفير الجيش السعودي للغطاء الجوي وشن غارات على مواقع الحوثيين، واضعين استعادة العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الجماعة منذ عدة سنوات كهدف للتحرك، وسط استمرار الحوثيين في إطلاق الصواريخ خلال عطلة نهاية الأسبوع نحو أهداف سعودية شملت منشآت شركة أرامكو.

حسابات واشنطن حيال الهجوم المضاد في اليمن

يجد الرئيس ترامب نفسه في موقف دقيق بين رغبته في مساعدة حليفه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والحرص على تجنب التورط في فتح جبهة صراع جديدة في منطقة الشرق الأوسط.
وكشف مسؤول عن إجراء وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان اتصالا هاتفيا يوم الخميس بوزير الدفاع بيت هيجسيث لإطلاعه على تفاصيل العملية المخطط لها، مجددا طلب الرياض تنفيذ غارات جوية أمريكية ضد أهداف الحوثيين لدعم القوات على الأرض.

اجتماعات كامب ديفيد ونتائج الهجوم المضاد في اليمن

وكان “أكسيوس” أفاد بعقد كبار أعضاء حكومة ترامب اجتماعا مطولا استمر لساعات يوم الجمعة في منتجع كامب ديفيد، لمناقشة الخطوات التالية في حرب إيران ومجريات الصراع في اليمن، دون أن يتضح بعد ما إذا كان هذا الاجتماع قد انتهى بتقديم توصيات سياسية جديدة للرئيس بشأن الموقف الميداني هناك.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version