السبت, أكتوبر 10
السبت, أكتوبر 10

عاد مرض الطاعون إلى دائرة الاهتمام بعد تقارير عن وفاة عاملة داخل معهد للأبحاث في مدينة إيركوتسك الروسية، وسط تكهنات بشأن احتمال إصابتها بالطاعون الرئوي. غير أن منظمة الصحة العالمية أكدت أن الإصابة بالطاعون لم تثبت حتى الآن، وأن سبب الوفاة لم يُحسم بعد، وطلبت من السلطات الروسية مزيدًا من المعلومات.

وبحسب المنظمة، الطاعون مرض معدٍ تسببه بكتيريا *Yersinia pestis*، ويصيب الإنسان والحيوانات، ويتطلب تشخيصًا وعلاجًا سريعين.

ما هو الطاعون الرئوي؟

للطاعون أشكال مختلفة، أبرزها الدبلي والرئوي. ويُعد الطاعون الدبلي أكثر الأشكال شيوعًا، وينتقل غالبًا عبر لدغة البراغيث، بينما يندر انتقاله بين البشر. ويصيب الشكل الرئوي الرئتين، ويُعد أخطرها لأنه قد ينتقل من شخص إلى آخر عبر الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال، خاصة عند المخالطة المباشرة للمصاب.

ما أعراض الطاعون الرئوي؟

قد تظهر الأعراض بسرعة، وتشمل:

ارتفاع درجة الحرارة والقشعريرة.
الصداع وآلام الجسم والضعف العام.
السعال وضيق التنفس.
ألم الصدر، وقد يصاحب السعال بلغم به دم.

وبحسب المنظمة، تظهر أعراض الطاعون عمومًا بعد فترة حضانة من يوم إلى سبعة أيام، وقد تقصر في الشكل الرئوي إلى 24 ساعة.

وقد تبدأ الأعراض خلال فترة قصيرة من التعرض للعدوى، لذلك لا ينبغي تجاهل الحمى المصحوبة بأعراض تنفسية شديدة، خصوصًا بعد مخالطة حالة مشتبه بها.

ما مضاعفات المرض؟

تكمن خطورة المرض في تطوره السريع، إذ قد يؤدي التأخر في التشخيص والعلاج إلى التهاب رئوي شديد، وتسمم الدم، وفشل بعض أعضاء الجسم، وقد تنتهي الحالات غير المعالجة بالوفاة. ويتراوح معدل الوفيات في الطاعون الدبلي بين 30% و60%، بينما يكون الرئوي مميتًا في غياب العلاج. وتشير المنظمة إلى أن المضادات الحيوية المناسبة فعالة عند بدء العلاج في الوقت المناسب.

هل يمكن الوقاية منه؟

توصي المنظمة بتجنب التعامل مع الحيوانات النافقة أو المريضة، والحد من التعرض للبراغيث في المناطق التي ينتشر فيها المرض، مع طلب الرعاية الطبية سريعًا عند ظهور أعراض مشتبه بها. كما يتطلب التعامل مع حالات الطاعون الرئوي عزل المصابين وتطبيق إجراءات مكافحة العدوى وتقييم المخالطين طبيًا، لأن هذا النوع ينتقل بين الأشخاص.

ماذا نعرف حتى الآن؟

وأبلغت روسيا المنظمة بعدم تسجيل إصابات بالطاعون في إيركوتسك، وأن فحوص المخالطين جاءت سلبية، فيما أكدت المنظمة عدم وجود مؤشرات على انتشار أوسع، وأن خطر الانتشار بين السكان يبدو منخفضًا حاليًا. وتبقى متابعة البيانات الرسمية ضرورية حاليًا.

اقرأ أيضا:

الطاعون الرئوي.. كيف تنتقل العدوى بين البشر؟ ومتى تستدعي الأعراض التدخل الطبي؟

ماذا يحدث في روسيا بسبب “الطاعون”؟

“طاعون سيبيريا”.. لماذا تنفي روسيا الأزمة وهل يشكّل خطر جائحة عالمية؟

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version