مفاوضات بين السادات وكيسنجر للفصل بين القوات؛ الجيش المصري والقوات الإسرائيلية، وتعهد من كيسنجر أثناء زيارته إلى جزيرة فيلة، ببذل كل جهده للحصول على مزيد من المعونات المالية من أمريكا لليونسكو لتستمر أعمال نقل المعابد إلى منطقة مرتفعة، وأطباء أم كلثوم يرسلون رسائلهم الحزينة إلى زوجها الدكتور الحفناوي مواساة له بعد وفاته، وزير التعاون الاقتصادي يحتفي بإنجازات الانفتاح الاقتصادي، وصلاح جاهين ينشر كاريكاتيرًا ساخرًا عن زوج بخيل لاقتراب الصيف “زعلان علشان الصيف خلاص قرب يجي.. وح يضطر يشرب كازوزة”، والأهلي حسم الدوري قبل نهايته بـ 4 أسابيع لكنه يستعد لملاقاة الزمالك تحت عنوان “دوري خاص”.
لم يتلقى الأهلى أي هزيمة، تعادل في 5 مباريات وفاز بالباقي، الزمالك في المركز الخامس، فاز في 15 مباراة وتعادل في 7 وهزم في 7.
قمة الأهلي والزمالك.. تحصيل حاصل لكن دوري خاص
قبل إقامة المباراة 14 مارس 1975، أعلن الزمالك الطوارئ ودخل اللاعبون معسكرا مغلقا بالنادي، ورفضت الإدارة إقامة مباراة كأس مصر بين الإسماعيلي والطيران على ملعبهم ليتسنى للاعبين خوض مباراة تجريبية ضد نادي مؤسسة الأدوية.
الأهلي فاز في آخر مباراة ضد الترسانة وحصد النقطتين ليحسم الدوري، لكن هيديكوتي حث اللاعبين على نسيان الفوز وأن الدروي لن ينتهي إلا بمواجهة الإسماعيلي في المباراة الأخيرة بالأسبوع 34.
سجل الأهلي 63 هدفا ودخل مرماه 8 أهداف، بينما سجل الزمالك 45 هدفا ودخل مرماه 18 هدفا.
الكاتب الصحفي إسماعيلي البقري ذكر في تقريره المنشور بالأهرام، 14 مارس 1975، أن الأهلي يدخل المباراة بثقة الفوز، لقوة مستواه الفني من ناحية الدفاع والهجوم وثبات التشكيل “إكرامي، هاني، حسن حمدي، مصطفى يونس، فتحي مبروك، طاهر الشيخ، محسن صالح، جمال عبد العظيم، مصطفى عبده، محمود الخطيب، زيزو”، أنا الزمالك تعرض للتبديل والتغيير منذ بداية الدوري وتشكيله الأخير “هشام، محمد صلاح، محمد توفيق، غان سلطان، سامي منصور، طارق غنيم، فاروق جعفر، حسن شحاتة، جميل حسب الله، علي خليل، حلمي طولان”، ورغم ذلك لن يعرف أحد النتيجة إلا بعد انتهاء المباراة التي تعتبر “دوري خاص”.
غرامة مالية على الأهلي والزمالك
صدرت صحيفة الأهرام 15 مارس 1975، وفي صفحتها الأولى خبرًا “الاتحاد يعاقب الأهلي والزمالك بغرامة مالية”.
قرر الاتحاد المصري لكرة القدم التحقيق مع لاعب الزمالك محمد توفيق، وعبد العزيز عبد الشافي لاعب الأهلي لما بدر منهما من تصرفات خلال المباراة، كما تقرر منع “عبد الشافي” من المشاركة مع الأهلي، بالإضافة إلى غرامة مالية 500 جنيه على الفريقين.
المباراة بدأت في ظهر يوم 14 مارس على ستاد القاهرة، بأعصاب متوترة بين اللاعبين، خشونة ومشاكسات، إذ توقفت المباراة 27 مرة بفاولات وضربات حرة وإنذار لـ سامي منصور من الزمالك، ومصطفى عبده ومصطفى يونس من الأهلي، ورميات تماس أضفت طابعا سلبيا.
في الشوط الثاني، حصل محمد توفيق على إنذار شوفي من حكم المباراة لاحتكاكه بزيزو، بعد دقائق حصل زيزو وحلمي طولان على إنذارين لخشونتهما ثم حصل إبراهيم عبد الصمد على إنذار قبل طرد توفيق وزيزو.
البقري كتب في “الأهرام”: “كانت المباراة مهزلة أخلاقية تحولت في الربع ساعة الأخير إلى مسرحية درامية بدأت باعتداء عبد الصمد لاعب الأهلي على الخواجة لاعب الزمالك، ليحصل على إنذار، فثارت أعصابه لأنه كان الإنذار الرابع وهو ما يعني إيقافه مباراتين”.
بعد احتجاج عبد الصمد، فوجيء الجميع بتبادل الضربات بين عبد العزيز عبد الشافي ومحمد توفيق، فتحول الملعب إلى معركة بين اللاعبين، لكمات وضرب، إلى أن تمكن إداريو الفريقين ورجال الشرطة والاتحاد من السيطرة على الموقف.
طرد الحكم الإيطالي توفيق وزيزو، لكن الأول رض مغادرة الملعب، فتدخل علاء الحامول وأخرجه، لتسأنف المباراة من جديد، بعشرة لاعبين لكل فريق، لكن الدراما اكتملت برفض الفريقين استكمال اللعب، تبادلا الكرة في منتصف الملعب طولا وعرضا، فاضطر الحكم لعدم احتساب وقت بدل ضائع وأنهى المباراة.
الزمالك خشى من انخفاض إيردات المباراة، لكنها وصلت إلى 15500 جنيه، منها 13 ألف حصيل الإيراد من التذاكر و2500 جنيه من التلفزيون.
تحت عنوان “أضواء على لقاء الأهلي والزمالك.. الحكم قبل المداولة.. من ضرب توفيق؟”، نشر الأهرام مقالا للكاتب الصحفي عباس لبيب، ذكر فيه أن نجوم الزمالك؛ هشام وغانم أكدوا أن الذي ضرب محمد توفيق هو رجب وليس زيزو، لكن الأمر التبس على حكم المباراة، فطرد زيزو بدلا من زميله.
ولفت “لبيب” إلى أن المباراة أفلتت من زمام الحكم الإيطالي، الذي لم يستطع السيطرة على عصبية اللاعبين وكبح جماح خوشنتهم من الدقائق الأولى للمباراة، وأشاد بموقف الخطيب وحسن شحاتة بالاتفاق على تبادل الكرة وسط الملعب لتهدئة الأجواء.
نهاية عاطفية لـ مباراة القمة
بعد نهاية المباراة توجه لاعبو الزمالك إلى غرفة ملابس الأهلي واحتضنوا اللاعبين وهنأوهم ببطولة الدوري، ثم توجه لاعبو الأهلي إلى محمد توفيق لتطييب خاطره وقبّل زيزو رأس سامي منصور وصفت الأمور.
يمكنكم قراءة القصة الأولى من سلسلة “يوميات القمة”.. المنشورة بعنوان: تعويض الأهلي وسخرية المستكاوي.. ماذا حدث في مباراة الأهلي والزمالك 1974؟ اضغط هنا
اقرأ أيضًا:
لعنة للأبيض.. ماذا يفعل الأهلي والزمالك في مباريات القمة بأكتوبر؟

