السبت, سبتمبر 26

طرح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف رؤية موسكو الشاملة إزاء بؤر التوتر الإقليمية والدولية، معلنا عن مبادرة لحل أزمة مضيق هرمز وإرساء أمن الخليج، ومحذرا من مخاطر استمرار تعطيل إقامة الدولة الفلسطينية وعرقلة مفاوضات السلام في أوكرانيا.

تصريحات لافروف بشأن أمن الخليج ومذكرة إسلام آباد

أعلن لافروف، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إطلاق مبادرة روسية تهدف إلى إرساء السلام في منطقة الخليج وتسوية النزاع في مضيق هرمز، مشددا على ضرورة حل موجات المواجهة المسلحة المتكررة التي تلحق ضررا بالغا بحركة الملاحة والتجارة الدولية.

وأوضح وزير الخارجية الروسي أن احتواء التصعيد يتطلب بناء جسور الثقة بين الدول العربية وبشكل خاص دول الخليج وإيران، مبديا استعداد بلاده بالتعاون مع أطراف دولية للمساهمة البناءة في تحقيق استقرار الشرق الأوسط ذي الأهمية الاستراتيجية.

ووصف لافروف استخدام القوة لقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وأفراد من عائلته بأنه تصرف غير مقبول، مدينا العدوان الأمريكي والإسرائيلي الذي استهدف البنى التحتية المدنية والمنشآت النووية الإيرانية الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبرا هذا الاستهداف ضربة قاصمة لا يمكن تداركها لسلطة الوكالة ومكانتها.

وأعرب لافروف عن أسفه إزاء رفض واشنطن خطة الأيام السبعة التي تقدمت بها إيران، مؤكدا دعم موسكو للعودة إلى مذكرة إسلام آباد الموقعة على أعلى مستوى بين واشنطن وطهران، واصفا إياها بالاتفاق العادل والنزيه.

لافروف: ما يجري في غزة أمر كارثي

وصف وزير الخارجية الروسي ما يجري في قطاع غزة بأنه أمر كارثي بكل المقاييس، لافتا إلى أن مجلس الأمن الدولي اعتمد خطة السلام الخاصة بالقطاع قبل نحو عام دون أن تشهد طريقها إلى التنفيذ الفعلي حتى الآن.

وأكد لافروف أن الوقت قد حان لضمان تأسيس دولة فلسطينية مستقلة طبقا لقرارات الشرعية الدولية، منبها إلى أن غياب هذا الحل سيبقي أمن إسرائيل مهددا بصفة مستمرة.

وحذر لافروف من خطورة تسارع وتيرة الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية، مؤكدا أن هذا التوسع يمزق التواصل الجغرافي بين الضفة وغزة ويعطل قيام الدولة المستقلة.

وأشار إلى أن الانقسام الداخلي الفلسطيني يمنح ذرائع إضافية لتعقيد القضية وإطالة أمدها، مشددا على أن روسيا مستعدة دائما لتقديم الدعم اللازم للفلسطينيين والدول العربية الساعية للوصول إلى تسوية عادلة ودائمة.

الأزمة الأوكرانية وعرقلة مسار السلام

حمل لافروف، واشنطن المسؤولية عن تدمير منظومة الأمن في القارة الأوروبية وزرع نظام معاد لروسيا في أوكرانيا، مشيرا إلى استمرار الغرب في إمداد كييف بالأسلحة والمساعدة في توجيه الصواريخ والطائرات المسيرة نحو المدنيين.

وانتقد وزير الخارجية الروسي تبني قادة الاتحاد الأوروبي أفكارا متطرفة ودعمهم غير المحدود لسلطات كييف، مؤكدا أن أوروبا تعمل بصورة مباشرة على عرقلة مفاوضات السلام التي تبدي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اهتماما بها.

وشدد لافروف على أن العملية العسكرية الخاصة ستحقق كافة أهدافها المرسومة في أوكرانيا، وأن التهديدات التي تواجه الأمن القومي الروسي ستتم إزالتها حتى يعود السلام.

لافروف: لا مقاعد إضافية لأوروبا في مجلس الأمن

رفض لافروف بشكل قاطع المقترحات الرامية إلى زيادة المقاعد المخصصة للدول الغربية في مجلس الأمن الدولي، مؤكدا أن الغرب ممثل في المجلس بأكثر من حجمه الحقيقي بالفعل.

وعلى صعيد قضايا أمريكا اللاتينية، طالب وزير الخارجية الروسي بالإفراج الفوري عن الرئيس الفنزويلي وزوجته، داعيا إلى ضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات.

وطالب لافروف واشنطن بإلغاء القيود التجارية المفروضة على كوبا، وشطب اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version