السبت, أكتوبر 3

قال محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية، أن أسعار الموبايلات المصنعة محليًا ارتفعت بنسبة 55% من بداية العام الحالي، وأن الزيادة لا تتوقف بل تحدث بشكل تدريجي كل 10 أو 15 أو 20 يومًا بنسب تتراوح بين 5% و7%، موضحًا أن السبب الرئيسي في ذلك هو ارتفاع أسعار المكونات الأساسية مثل الرام والروم التي تتحكم فيها شركات عالمية محدودة تحتكر هذا المجال.

وأضاف طلعت خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج “الصورة” عبر فضائية “النهار”، أن هناك عاملًا إضافيًا يضغط على الأسعار وهو توجه الشركات العالمية نحو تلبية احتياجات الذكاء الاصطناعي الذي أصبح يحتاج كميات ضخمة من الرقائق، مما قلل الإنتاج الموجه للهواتف الصغيرة، لأن الشركات تفضل توجيه طاقتها للمنتجات الأكبر ربحية مثل المعادن والرقائق المتقدمة.

وأشار إلى أن أرخص موبايل في مصر حاليًا يبلغ حوالي 7000 جنيه، وكان في بداية العام في حدود 4500 جنيه، وأن الموبايلات المحلية تصل أسعارها إلى 50 و60 ألف جنيه، بينما الموبايلات المستوردة من الخارج يضاف عليها حوالي 38.5% إلى 40% رسوم وجمارك، مما يجعل سعر الأيفون الذي يبلغ 60 ألف جنيه خارج مصر يصل إلى 100 ألف جنيه داخل مصر.

وتابع أن الأزمة الحالية في أسعار الموبايلات من المتوقع أن تستمر حتى عام 2027 وفقًا لما يتحدث عنه المتخصصون في هذا المجال، وهو ما يعني أن الموجة الحالية من الارتفاع قد تمتد لسنوات قادمة إذا استمرت نفس الظروف المتعلقة بالرقائق والذكاء الاصطناعي والاحتكار العالمي.

وشدد على أن ارتفاع الأسعار أثر بشكل واضح على المبيعات، إذ تراجعت بنسبة تقارب 20%، كما أن الشركات لم تعد توفر الكميات الكافية من الأجهزة في السوق المصري، موضحًا أن مصر كان من المفترض أن تنتج حوالي 18 مليون تليفون خلال العام الحالي، لكن الإنتاج الفعلي لم يتجاوز 10 ملايين جهاز.

وأكد أن تراجع القوى الشرائية وارتفاع الأسعار أدى إلى تغير سلوك المستهلك المصري، إذ أصبح الناس يفضلون إصلاح هواتفهم القديمة بدلًا من شراء أجهزة جديدة، وهو ما انعكس على حجم السوق ومبيعات الشركات، وأن هذه الحالة قد تستمر طالما استمرت الضغوط على الأسعار والتوريد.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version