قال الدكتور محمد فتحي، أستاذ الإعلام بجامعة حلوان وعضو لجنة ثقافة الطفل بالمجلس الأعلى للثقافة، إن واقعة مدرس السنتر التي تضمنت تصريحات مسيئة لرموز نسائية مصرية بارزة تكشف خطورة ترك الطلاب تحت تأثير خطاب الجهل والتطرف، مشددًا على أن هذه الظاهرة تستوجب مواجهة جادة.
وأوضح في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج “الصورة” على قناة “النهار”، أن الدعوة إلى مواجهة السناتر لا تعني ملاحقة المدرسين بصورة عشوائية، وإنما البحث عن حلول عملية لتنظيم هذه المراكز وضبط ما يقدم داخلها، مشيرًا إلى أن تجربة كوريا الجنوبية في تقنين مراكز الدروس الخصوصية قد تقدم نموذجًا يمكن الاستفادة منه.
وأضاف أن تصريحات المدرس التي تناولت هدى شعراوي وصفية زغلول بصورة مسيئة تستوجب المساءلة القانونية، معتبرًا أن اقتصار التفاعل مع الواقعة على مواقع التواصل الاجتماعي يثير تساؤلات بشأن دور المؤسسات المعنية، خاصة المجلس القومي للمرأة الذي لم يصدر بيانًا رسميًا حتى الآن.
وأشار فتحي إلى أن وزير التربية والتعليم سبق أن حذر من خطورة ذهاب الطلاب إلى أماكن لا يعرفون من يدرّس لهم فيها أو طبيعة ما يتلقونه، معتبرًا أن الواقعة الأخيرة تقدم نموذجًا عمليًا لهذه المخاوف.
ولفت إلى أن الجماعة التي تستغل هذه المراكز تعتمد على نشر الشائعات والتشكيك في مؤسسات الدولة، وهو ما يهدد تماسك المجتمع ويضعف الثقة في المشروعات القومية وجهود التنمية.
وأكد أن مواجهة الجهل لا تكون بردود فعل متأخرة، بل عبر رفع الوعي وتثقيف الطلاب بتاريخ رموز مصر الوطنية والنسائية، بما يحصنهم ضد الخطاب المتطرف والمضلل.
وشدد على أن الشعب المصري يمتلك وعيًا بمخططات استغلال التعليم غير المنظم، داعيًا إلى الاصطفاف الوطني والالتفاف حول مؤسسات الدولة لمواجهة حملات التشكيك وحماية استقرار البلاد.

