قال شوقي علام المفتي السابق إن الفقه الإسلامي يقوم على أسس علمية دقيقة تراعي النصوص الشرعية ومصالح الناس في الوقت نفسه، موضحًا أن الأصل عند النظر في المسائل المختلفة هو الالتزام بالرأي الفقهي المعتمد داخل المذاهب الفقهية ما دام يحقق المصلحة الشرعية المعتبرة ويواكب احتياجات الواقع.
وأضاف علام خلال حواره على قناة “الناس”، أن الإشكالية قد تظهر في بعض القضايا عندما لا تتحقق مصالح الناس بالصورة المطلوبة من خلال الرأي الفقهي المعتمد، وهنا يثار التساؤل حول إمكانية الانتقال إلى رأي فقهي آخر قال به بعض العلماء واستند إلى أدلة معتبرة داخل التراث الفقهي الإسلامي.
وأشار إلى أن هذه الآراء ليست خارجة عن الإطار العلمي أو الفقهي، وإنما هي اجتهادات معتبرة صدرت عن علماء لهم مكانتهم وأدلتهم، لافتًا إلى أن وصف بعض الآراء بأنها غير راجحة لا يعني أنها ضعيفة أو غير مستندة إلى أصول شرعية، بل إنها تقوم على اجتهادات وأدلة علمية معروفة داخل المدارس الفقهية المختلفة.
وتابع أن عددًا من المذاهب الفقهية أقر إمكانية العمل بالرأي غير الراجح في حالات معينة إذا اقتضت ذلك مصلحة معتبرة، موضحًا أن هذه المرونة تعكس قدرة الفقه الإسلامي على التعامل مع المستجدات والمتغيرات التي تطرأ على حياة الناس والمجتمعات عبر العصور المختلفة.
وشدد شوقي علام على أن المذهب المالكي قدم نماذج واضحة في هذا المجال، حيث اهتم بالتعامل مع قضايا الدولة والمجتمع بصورة عملية وواقعية، ولم يقتصر على المعالجة النظرية المجردة، وهو ما أسهم في إيجاد حلول فقهية تراعي متطلبات الواقع وتحافظ في الوقت نفسه على الأصول الشرعية المعتبرة.
وأكد مفتي الديار المصرية السابق أن مراعاة المصالح العامة تعد من المقاصد المهمة التي اعتنت بها الشريعة الإسلامية، مشيرًا إلى أن الاجتهاد الفقهي لا ينفصل عن واقع الناس واحتياجاتهم، وإنما يستهدف تحقيق المصالح ودفع المفاسد وفق ضوابط علمية منضبطة.
وشددت على أهمية مراقبة الحركة والتوازن والانتباه إلى تكرار حالات السقوط أو التعثر، داعيةً إلى اتخاذ إجراءات وقائية داخل المنزل مثل إزالة العوائق وتحسين الإضاءة وتوفير بيئة آمنة للمسنين. وأضافت أن الحفاظ على النشاط البدني إلى جانب المتابعة الطبية المنتظمة والتغذية الجيدة يمثل منظومة متكاملة تساهم في حماية كبار السن وتساعدهم على التمتع بحياة أكثر صحة واستقلالية.


