الخميس, أكتوبر 8
الخميس, أكتوبر 8

لم يتوقع بائع طعام متجول في سنغافورة أن تتحول سيارة فاخرة إلى أداة تسويقية تمنح مشروعه دفعة قوية خلال أسابيع قليلة، بعدما حقق مقطع فيديو، ظهر فيه بجوار سيارة “رولز رويس”، آلاف المشاهدات على مواقع التواصل.

القصة بدأت مع محمد عزام عبد الغني، البالغ من العمر 52 عاما، عندما نشر في 15 سبتمبر مقطعا عبر تطبيق “تيك توك”، يظهر فيه وهو يصل إلى مركز أبر بون كينج للأطعمة بسيارة رولز رويس فانتوم، قبل أن يتحدث عن عمله في مجال بيع الطعام، بحسب straitstimes.

وخلال فترة قصيرة، تخطى الفيديو حاجز 500 ألف مشاهدة وحصد آلاف التفاعلات، لكن انتشاره لم يخل من الجدل، بعدما ربط بعض مستخدمي الإنترنت السيارة بقضية غسيل الأموال التي شهدتها سنغافورة، وبلغت قيمتها نحو 3 مليارات دولار.

لكن السيارة لم تكن مملوكة لعزام من الأساس، إذ أوضح لصحيفة ستريتس تايمز، أنه استعان بها من أحد أصدقائه لتصوير محتوى ترويجي لصالح كشك “سيفن كلايبوت”، الذي أعيد تجديده وتديره عمته.

وأوضح “عزام”، أن فكرة استخدام السيارة جاءت من صديقين كانا يتناولان الطعام في الكشك، أحدهما يعمل في تجارة السيارات، بينما يمتلك الآخر سيارة الرولز رويس، واتفق الثلاثة على استغلال السيارة كوسيلة لجذب الأنظار إلى المشروع.

واللافت أن تصوير الفيديو لم يستغرق وقتا طويلا، إذ تم تسجيله في 6 سبتمبر باستخدام هاتف آيفون، ولم تتجاوز مدة التصوير 15 دقيقة.

المبيعات تضاعفت

وسرعان ما ظهرت نتائج الفكرة على أرض الواقع، فبعد افتتاح الكشك في 15 أغسطس، كانت المبيعات اليومية تدور حول 600 دولار سنغافوري، لكن بعد انتشار الفيديو ارتفعت إلى أكثر من 1200 دولار يوميا.

وبحلول نهاية سبتمبر، تمكن عزام من استعادة نحو 35 ألف دولار سنغافوري كان قد أنفقها على أعمال تجديد الكشك، بعدما كان يتوقع أن يحتاج إلى تسعة أشهر على الأقل لاسترداد هذا المبلغ.

وامتد تأثير الفيديو إلى ما هو أبعد من المنطقة المحيطة بالكشك، إذ بدأ زبائن من وودلاندز وجورونج وشوا تشو كانج في التوجه إليه لتجربة طبق “أسام بيداس” المطهو في قدر فخاري، والذي يبدأ سعره من 8 دولارات، وفق وصفة ابتكرتها والدة عزام.

موقف السيارات أثار جدلا

ولم يمر الفيديو دون انتقادات، إذ ظهر عزام وهو يوقف سيارة الرولز رويس لفترة قصيرة في موقف مخصص لذوي الاحتياجات الخاصة.

ورد البائع على الانتقادات، موضحا أن المواقف الأخرى كانت ممتلئة، وأن حجم السيارة جعل العثور على مكان مناسب لركنها أكثر صعوبة، مشيرا إلى أن صديقه تولى تحريك السيارة بعد فترة وجيزة من نزوله منها.

كما تعامل “عزام” بسخرية مع التعليقات التي ربطته بقضية غسيل الأموال، موضحا أن بعض أفراد عائلته تواصلوا مع والدته للاستفسار عن كيفية امتلاكه سيارة بهذه القيمة، قبل أن يتضح لهم أن السيارة لم تكن ملكه.

من بائع متجول إلى مشروع متعدد الفروع

ويمتلك عزام خبرة طويلة في قطاع الأغذية والمشروبات، إذ سبق له العمل في عدد من الوظائف، من بينها مساعد بائع متجول وطاه وحارس أمن في ملهى ليلي، إلى جانب العمل سائق توصيل.

وبعد النجاح الذي حققه الكشك، يخطط عزام للانتقال إلى مرحلة جديدة من مشروعه، من خلال إطلاق مقهى يحمل اسم “سيفن كوفي”، مع طموح لتوسيع النشاط وافتتاح خمسة فروع في سنغافورة خلال عامين.

ورغم الانتشار الكبير الذي حققه الفيديو، أكد عزام أنه لا يسعى إلى التحول إلى مؤثر على مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما يرى في المحتوى الرقمي وسيلة للتعريف بمشروعه وجذب مزيد من الزبائن إلى الكشك.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version